الرئيسية
نبذه عن موقع منبر التربية
نبذه عن المملكة العربية السعودية
وثيقة سياسة التعليم
السيرة الذاتية للمشرف العام
من مداد القلم
إصدارات تربوية
صاحب مكارم الأخلاق
دراسات
 
مجالات تربوية
شرف العلم وفضله
الإسلام والتربية
مفهوم التربية
التوجيه والإرشاد
التأصيل الإسلامي لعلم النفس
المربي المسلم
العمل بالعلم
الفكر الإسلامي التربوي
التعليم في المملكة العربية السعودية
نظريات تربوية
مستقبل التعليم في السعودية
موضوعات مقترحه للبحث والدراسة
أسلمه المعرفة
 
المعلومات والخدمات
اتصل بنا
 
مواقع تعليمية وتربوية
الإدارة العامة للتخطيط والسياسات
وزارة التعليم العالي
منتديات وزارة التربية والتعليم
البوابة التعليمية
مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام
الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية
ملتقى التخطيط التربوي
صحيفة التعليم العربي
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
المجلس الدولي للغة العربية
مجلة المعرفة
مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية
مجلة العلوم التربوية والنفسية البحرين
قاعة (النظم) التربوية
التنظيمات التربوية
مركز القطان للبحث والتطوير التربوي
 

 

التربية الوطنية في مدارس المملكة العربية السعودية:

دراسة تحليلية مقارنة في ضوء التوجهات التربوية الحديثة

د. راشد بن حسين العبد الكريم- د. صالح بن عبدالعزيز النصار

(دراسة مقدمة للقاء السنوي الثالث عشر لقادة العمل التربوي)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

يؤدي المنهج المدرسي دوراً كبيراً في إعداد الأجيال الناشئة والمتعلمة بما يتفق والفلسفة التي يعتنقها المجتمع، والمبادئ والقيم التي يرتضيها. وهو كذلك أداة فعالة في معالجة المشكلات التي يعانيها المجتمع، وفي مقابلة التحديات التي تواجهه. ولكي يكتب للمنهج المدرسي النجاح، ويؤدي الأدوار المنوطة به، ويحقق الأهداف المرجوة منه، ينبغي مراعاة الأسس الفلسفية والاجتماعية والنفسية والمعرفية عند الشروع في عملية تخطيطه، وتصميمه، وتنفيذه. ومع أهمية تلك الأسس جميعها في عملية بناء المنهج، وفي نجاح مهمته، إلا أن الأساس الاجتماعي يعد أقوى أسس المنهج المدرسي تأثيراً في مخططي المنهج، وذلك نظراً لظروف كل مجتمع، وخصوصياته، وعاداته، وتقاليده، وقيمه، وطموحاته، ومشكلاته التي تختلف عن ظروف أي مجتمع آخر وخصوصياته (سعادة، و إبراهيم، 1412).

وقد أكد عمار (1420) أن البعد الاجتماعي يستهدف كذلك  "التعرف على إمكانيات إسهام التعليم في توليد الموازنات الفكرية والقيَمية والوجدانية التي تؤسس للسلام الاجتماعي، وللعروة الوثقى بين مختلف شرائح المجتمع، وللوحدة الوطنية، والتواصل الاجتماعي الإيجابي، والمشاركة الديمقراطية في صنع القرار الوطني وتحمل مسؤولياته، وجني ثماره" (ص 148). كما أشار سليمان ونافع (2001) إلى أن الدراسات الاجتماعية تسعى لتحقيق هدف تربوي مهم وهو تنمية المسؤولية المدنية (حقوق المواطنة) لدى المتعلم فيشعر بمساهمة الآخرين ودورهم في المجتمع ويقدر دور الحاكم والمؤسسات المدنية، وفي نفس الوقت يعرف حقوقه. وهكذا تتحقق المواطنة الصالحة التي تجعل الفرد يعتز بانتمائه لوطنه ولأمته وثقافتها وحضارتها الإنسانية ويقدر في نفس الوقت ما تقدمه الشعوب الأخرى في سبيل استمرار حضارة الإنسان وتقدمها (ص 34).

من جهة أخرى، فإن التغيرات المتسارعة التي يمر بها العالم، سواء على المستوى العالمي أم على المستوى المجتمعي، كان لها أثر كبير على نسيج العلاقات في المجتمع الحديث، وعلى جميع المستويات والصُعد، مما يعنى مراجعة الأدوار الوطنية في كل مجتمع.  وقد أكد كير Kerr, 2003  على أن "التغيرات غير المسبوقة والدائمة قد نجحت في قلب الحدود الثابتة والتقليدية للمواطنة في كثير من المجتمعات، مما أدى إلى مراجعات جذرية عبر المجتمعات للمفاهيم والممارسات التي تقوم عليها المواطنة". وقد دُرّست التربية الوطنية في القرن الماضي من خلال مناح متعددة تضمنت قيما مختلفة، لكنها الآن تحتاج إلى أن يعاد النظر فيها لتحديد مدى مناسبتها للحاجات المتجددة والمتغيرة لمواطن القرن الحادي والعشرين. (MacDonald, 2003)

من جهته، أكد أبو سرحان (1421) على أن التربية الوطنية لا تقف عند حد تأكيد حقوق المواطنين وواجباتهم، ولكنها تضع مستويات للسلوك الاجتماعي على وجه العموم، وتتيح فرص النشاط التي عن طريقها تبنى المواطنة الصالحة بأوسع معانيها، والتي ينظر إليها كغرض أساسي بالغ الأهمية للتربية الاجتماعية والوطنية، ودورها في تحقيق أهداف المناهج الدراسية. ويضيف أبو سرحان قوله: "إذا كانت الحقوق والواجبات في إطار المجتمع المدني، يمكن أن تتضح ضمنا في أثناء دراسة التاريخ أو غيره من العلوم الإنسانية، فإن هذه الحقوق  والواجبات في إطارها العالمي، قد أصبحت في حاجة إلى أن تدرّس من منظور اتساع نطاق العلاقات الإنسانية بحيث تشمل العالم كله، وضرورة تنمية الاستعداد الاجتماعي لدى التلاميذ، عن طريق مساعدة كل منهم على أن يكتسب مجموعة من الخبرات الاجتماعية، ومن هنا ظهرت هذه المادة ظهورا واضحا في المناهج الدراسية" (ص 29).

  من هذا المنطلق، فقد أولت المؤسسات التربوية في المجتمعات المتقدمة اهتماماً كبيراً بالتربية الوطنية أو المدنية أو المواطنة من حيث تخطيطها وتنفيذها وتقويمها، كما أُجريت  العديد من الدراسات والأبحاث التي تسعى إلى تقويمها، وعُقدت الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تهدف إلى تطوير تدريسها وزيادة فعاليتها لتحقق أهدافها المرجوة. 

مشكلة الدراسة

يمثل الهدف: "تربية المواطن المؤمن ليكون لبنة صالحة في بناء أمته، ويشعر بمسؤوليته لخدمة بلاده والدفاع عنها" (سياسة التعليم، الهدف رقم 33)، أحد أهم أهداف التعليم التي يسعى إلى تحقيقها في نفوس التلاميذ. ويمكن تحقيق ذلك الهدف من خلال تهيئة التلاميذ لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، والتوجيه الإيجابي لسلوكهم وممارساتهم وأعمالهم وتصرفاتهم وتفكيرهم و اتجاهاتهم وميولهم، والوعي بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية التي من شأنها دفع المقومات المختلفة لبناء المواطن الذي يعمل لخدمة دينه ووطنه، ويقوم بالواجبات المطلوبة تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.

        لتحقيق تلك الأهداف، أقرت وزارة التربية والتعليم مادة التربية الوطنية في التعليم العام. وانطلق إقرار تلك المادة من ثلاثة مسوغات رئيسة: 1- كونها ضرورة وطنية 2- كونها ضرورة اجتماعية 3- كونها ضرورة دولية (الرشيد، 1425، ص 79). كما قامت الوزارة بوضع أهداف المقرر ومفرداته، وألّفت الكتب الخاصة بالمادة، وبدأت في تدريسها اعتباراً من العام الدراسي 1417/1418هـ.

ونظراً لما تواجهه المملكة في العصر الراهن من تحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وفكرية، فقد بدت الحاجة إلى عمليات شاملة من التقييم والإصلاح والتطوير للمناهج الدراسية بشكل عام ولمناهج التربية الوطنية بشكل خاص، ليحقق التعليم الأهداف العالية لهذا الوطن، وليصبح طلابنا قادرين على التعامل مع متطلبات التنمية والمواطنة بشكل إيجابي وفاعل.  

        وهذه الدراسة، محاولة لتسليط الضوء على منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، مقارَناً بالتوجهات التربوية الحديثة وكيفية تقديم منهج التربية الوطنية في بعض الدول (بريطانيا أنموذجاً)، ومن ثم الخروج -في ضوء ذلك- بنموذج مقترح لما ينبغي أن يكون عليه منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، والذي يحافظ على الهوية والخصوصية السعودية وينفتح على المستجدات العالمية ويستجيب للقضايا العصرية. 

        من هنا، يمكن تلخيص مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي:

ما النموذج المقترح لما ينبغي أن يكون عليه منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية؟ 

أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:

1-     التحليل النوعي لمنهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، بهدف التعرف على الأسلوب الذي تناول به هذا المنهج أهداف ومحتوى التربية الوطنية.

2-     التحليل النوعي لمنهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في بريطانيا،  بهدف التعرف على الأسلوب الذي تناول به هذا المنهج أهداف ومحتوى التربية الوطنية أو المواطنة.

3-     رصد نقاط الاتفاق والاختلاف بين منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، ومنهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في بريطانيا.

4-     بناء نموذج مقترح لتدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية في ضوء التوجهات التربوية الحديثة. ويشتمل النموذج على تحديد الأساس الفلسفي الذي ينطلق منه، ويشتق منه الأهداف والمحتوى والأنشطة، ويصاغ في ضوئه الأبعاد التي تنطلق من مفهومي: الوطنية والمواطنة.

 

أهمية الدراسة

1-     هذه الدراسة هي الأولى من نوعها –حسب علم الباحثَين- التي تقارن بين منهج التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية وبين مناهج أخرى عالمية، مما يمكن أن يكون إضافة جيدة تفيد مخططي مناهج التربية الوطنية ومؤلفي كتبها في تطوير تدريس التربية الوطنية.

2-     تسعى هذه الدراسة إلى تقديم نموذج مقترح لما ينبغي أن يكون عليه منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، مؤملين أن يفتح هذا النموذج آفاقاً أرحب أمام المسؤولين في وزارة التربية والتعليم ومخططي مناهج التربية الوطنية للوصول إلى منهج جديد يحقق أهداف التربية الوطنية، وينفتح على المستجدات العالمية ويستجيب للقضايا العصرية، وفي الوقت نفسه يحافظ على الهوية والخصوصية السعودية. 

3-     تستجيب هذه الدراسة إلى دعوة ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية، والمسؤولين في وزارة التربية والتعليم للأكاديميين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم لتقديم المقترحات العملية لتطوير التعليم ليؤدي دوره في مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والفكرية التي تواجهها المملكة.

4-      كما يمكن أن تساعد نتائج هذه الدراسة المسؤولين في وزارة التربية والتعليم في عمليات التقييم والإصلاح والتطوير للمناهج الدراسية بشكل عام ولمناهج التربية الوطنية بشكل خاص ليحقق التعليم الأهداف والغايات المرجوة منه.  

أسئلة الدراسة

1-             ما مفهوم التربية الوطنية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة؟

2-     ما مدى توافق منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية مع التوجهات التربوية الحديثة؟  وتتضمن الإجابة عن هذا السؤال الإجابة عن سؤالين مهمين، هما:

أ‌-          كيف تناول نظام التعليم في المملكة العربية السعودية موضوع تدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة؟

ب‌-                        كيف تناول نظام التعليم في بريطانيا موضوع تدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة؟  

3-     ما النموذج المقترح لمنهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية في ظل التوجهات التربوية الحديثة؟

 

منهجية الدراسة

مجتمع الدراسة

-       منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية.

-       منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في دولة بريطانيا.

عينة الدراسة

-       كتب التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية. (ثلاثة كتب، بواقع كتاب لكل صف دراسي)

-       كتب المواطنة في المرحلة المتوسطة في دولة بريطانيا، وهي ثلاثة كتب، بواقع كتاب لكل صف دراسي. وهذه الكتب هي:

                                    

  Citizenship in Action (1)

  Citizenship in Action (2)

  Citizenship in Action (3)

 

منهج الدراسة

        اتبع الباحثان منهج تحليل المحتوى الوصفي الظاهري الذي يهتم بالوصف الظاهر النوعي للموضوعات والأفكار العامة التي تضمنتها كتب التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية، وكذلك كتب التربية الوطنية في بريطانيا، بهدف الوصول إلى مجموعة من الاستدلالات والاستقراءات التي تعين بدورها في الوصول إلى نموذج مقترح لتدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية في ضوء التوجهات التربوية الحديثة.

 

حدود الدراسة:

1-     اقتصرت هذه الدراسة على تحليل الكتب المقررة على طلاب المرحلة المتوسطة (الصفوف الأول والثاني والثالث المتوسط) للعام الدراسي 1424/1425هـ،  دون أن يشمل ذلك كتب المعلمين، أو كتب الأنشطة المساعدة في هذه المرحلة.

2-    كما اقتصرت الدراسة الحالية على تحليل كتب المواطنة في المرحلة المتوسطة في دولة بريطانيا  1-2-3 Citizenship in Action ، التي تدرّس في المرحلة الثالثة key stage 3 (والتي تتراوح أعمار الطلاب فيها بين 11 و 14) (Kerr, 2004 ) وهي الكتب المقررة على الطلاب في هذه المرحلة للعام الدراسي 2003م، دون أن يشمل ذلك كتب المعلمين، أو كتب الأنشطة المساعدة في هذه المرحلة. وقد وقع الاختيار على دولة بريطانيا تحديدا لثلاثة أسباب رئيسة، تتمثل في: 1) عراقة أنظمة المواطنة ومؤسسات حقوق المواطنة، 2) عراقة النظام التربوي البريطاني،  3) حداثة إقرار مادة التربية الوطنية في التعليم العام، ذلك أن إقرارها قريب من إقرارها في المملكة العربية السعودية.

الدراسات السابقة

أجريت العديد من الدراسات والبحوث حول أهمية التربية الوطنية للتلاميذ، وحول تقويم مقررات التربية الوطنية في الكثير من دول العالم.  ونظراً لأن الدراسة الحالية تهدف إلى مقارنة التربية الوطنية في مدارس المملكة العربية السعودية بالتوجهات التربوية العالمية الحديثة (بريطانيا تحديداً)، فإن التركيز في استعراض الدراسات السابقة سيكون على الدراسات العالمية، وكذلك على الدراسات التي تناولت تقويم منهج التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية، متجاوزين العدد الكبير من الدراسات العربية التي تبحث في تقويم منهج التربية الوطنية في الأقطار العربية المختلفة لعدم صلتها المباشرة بأهداف هذه الدراسة.  وفيما يلي استعراض لأهم تلك الدراسات العالمية والمحلية.

أولاً: الدراسات العالمية

من الدراسات العالمية المبكرة تلك التي قام بها تورني بورتا (Torney-Purta G, 1976) لتقويم مواد التربية الوطنية في الفترة بين عامي 1967 و1976م، وكان الهدف منها بحث كيفية تحقيق النظم التعليمية في الدول المشاركة -وعددها عشر دول- لأهداف التربية الوطنية، والمؤثرات ذات الأهمية غير المدرسة مثل الأسرة والإعلام والأصدقاء في تحقيق تلك الأهداف.  وقد جاءت إيطاليا في المرتبة الأولى في تحصيل المعرفة المتعلقة بالتربية الوطنية على مستوى المرحلة الابتدائية، كما لم يكن للاختلافات بين المناهج أثرٌ على المتعلمين، وكان للتعليم التلقيني آثار سلبية على المتعلم مقارنةً بالتعليم الذي يتم في بيئة فصلية تتسم بحرية التعبير، حيث كان للأخير نفعٌ كبير وتأثيرٌ بالغ في رفع مستوى أداء الطلاب في الاختبارات التحصيلية. أظهرت نتائج الدراسة أن الاتجاهات في التربية الوطنية لها أبعادٌ متعددة تتمثل في ثلاثة محاور هي: تأثير القيم الديمقراطية، وتأييد الحكومة الوطنية، والاهتمامات الوطنية والمشاركة الاجتماعية.

كما قام تورني بورتا نفسه بإجراء دراسة أخرى بين   عامي 1994 و 2001م، وتمت على مرحلتين، حيث قام فريق البحث في المرحلة الأولى بدراسات نوعية (من أنواع دراسة الحالة) في أقطار عديدة تم من خلالها دراسة مناخ التربية الوطنية في كل بلد، ثم جاءت المرحلة الثانية، وهي مرحلة بناء الأداة اللازمة لتقويم معارف الطلاب حول التربية الوطنية واتجاهاتهم ومشاركاتهم في المجتمع.  وقد تكونت هذه الأداة من أسئلة تقيس معرفة الطلاب بالمبادئ الأساسية للديمقراطية ومهاراتهم في تفسير الخطاب السياسي،  واتجاهاتهم المتعلقة بالثقة بالقوانين والمؤسسات وبالوطن وإتاحة الفرصة للمهاجرين وحقوق المرأة، وتوقع مشاركاتهم بالأنشطة ذات العلاقة بالمواطنة مستقبلاً.  ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:

   1.  جاءت بولندا على رأس الدول الديمقراطية في تحصيل المعلومات المتعلقة بالتربية الوطنية، تلتها فنلندا ثم قبرص ثم اليونان ثم هونج كونج ثم الولايات المتحدة، وذلك على مستوى التلاميذ في سن (14) سنة.

   2.  كان لدى معظم التلاميذ في الدول المشاركة فهمٌ بالقيم الديمقراطية الأساسية والمؤسسات الدستورية الرئيسية، واتضح أن لدى تلاميذ المرحلة العليا من الثانوية مستوىً أكبر من المعرفة المتعلقة بالتربية الوطنية أكثر من التلاميذ الأصغر سناً بلدانهم نفسها، وأن الذكور يفوقون الإناث في التحصيل خاصة في تحصيل المعارف الاقتصادية، بينما كانت البنات أكثر من الأولاد تأييداً للحقوق السياسية للمرأة وللمهاجرين. 

   3.  وُجدت لدى التلاميذ بعض الشكوك فيما يتعلق بالأنماط التقليدية للمشاركة السياسية باستثناء التصويت، ومع ذلك فإن كثيراً منهم لديه الاستعداد للمشاركة في الأنماط الأخرى في الحياة المدنية (مثل جمع المال لأسباب اجتماعية والمشاركة في المظاهرات السلمية).  كما اتضح أن التلاميذ ذوي المعرفة الأكثر بالمعلومات المتعلقة بالتربية الوطنية هم من يحتمل أن يشاركوا في الفعاليات الوطنية. 

   4.  وُجد أن تلاميذ المرحلة العليا من الثانوية يشعرون بحرية أكثر من أقرانهم الأصغر سناً عند مناقشة الأفكار المختلفة والتعبير عن الرأي. 

   5.  وُجد أن التلفزيون هو مصدر الأخبار بالنسبة للتلاميذ في سن (14) سنة، وأن كثرة مشاهدة البرامج الإخبارية في التلفزيون لها علاقة إيجابية بالمستوى العالي من المعرفة المتعلقة بالمواطنة والرغبة في التصويت في بلدانٍ كثيرة، وأن تأثير مشاهدة الأخبار في التلفزيون على الرغبة في التصويت توجد أيضاً لدى طلاب المرحلة العليا من الثانوية. 

   6.  أوضحت نتائج الدراسة أن طلاب المرحلة الثانوية يثقون بأخبار وسائل الأعلام أكثر من ثقتهم بالمؤسسات التي لها علاقة بالحكومة. 

        7.     أثرت المدارس التي تُمارس فيها الديمقراطية في تعزيز المعرفة بالديمقراطية وبالمشاركة الاجتماعية. 

 

ومن الدراسات العالمية الأخرى, تلك الدراسة التي قام بها منتروب (Mintrop, H 2003) وهدفت إلى تحديد محتوى هذه المادة من وجهة نظر المختصين والمعلمين والطلاب وأثر المادة على سلوك الطلاب. وجد الباحث أن الغالبية العظمى من المعلمين (80-90-% في معظم الأقطار الثمانية والعشرين المشاركة في الدراسة) يرون أن هذه المادة مجدية للطلاب والدولة.  ولم تكن نظرة المعلمين متطابقة حول أهمية الموضوعات التقليدية في التربية الوطنية مثل التاريخ الوطني، وإطاعة القانون، والانخراط في الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والخدمة العسكرية، وكذلك الموضوعات الأكثر حداثة مثل حقوق الإنسان، والبيئة، والموضوعات ذات الصفة العالمية.  كما أظهرت الدراسة أن  الطلاب في سن (14) سنة لا يميلون إلى الأمور السياسية، في حين أن 80% من هذه الفئة ترغب في التصويت عندما يحين الوقت لذلك، ويرون أن التصويت يمثل مشاركتهم السياسية.  وفيما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية، فإن أكثر من نصف هؤلاء الطلاب يحبذون جمع المال لأسباب اجتماعية تعود بالنفع على المجتمع. 

كما أجرى داينسن (Dynneson, 1992) دراسة بعنوان "ماذا تعني المواطنة الفعالة عند الطلاب؟"  وذلك في العام 1987 في الولايات المتحدة الأمريكية.  وأظهرت الدراسة أن أهم خصائص المواطنة الصالحة التي يجب التركيز عليها في تدريس التربية الوطنية هي: معرفة الأحداث الجارية، والمشاركة في شؤون المجتمع والمدرسة، وقبول المسؤولية التي يكلف بها الفرد، والاهتمام بشؤون الآخرين، والالتزام بالسلوك الحميد والأخلاق الجيدة، والتقبل للسلطة بناءً على الشرعية والصلاحيات التي تخدم المجتمع، والقدرة على مناقشة الأفكار والآراء، والقدرة على اتخاذ القرار الحكيم، ومعرفة الحكومة وأنظمتها ولوائحها، وإيجاد روح حب الوطن.

من جهة أخرى، أشار هيبورن Hepburn (2002) إلى نجاح فكرة "مشروع تطوير التربية الوطنية (Improving Citizenship Education Project)"، الذي طبق في ولاية جورجيا الأمريكية بهدف تطوير الدراسات الاجتماعية في الولايات المتحدة.  وتعتمد فكرة هذا العمل على تعميم برنامج للتربية الوطنية واختبار أثره على معرفة الطلاب السياسية والديمقراطية. ولتحقيق أهداف المشروع فقد تم اختيار عشرة معلمين يدّرسون (201) طالباً وطالبة في المرحلة الثانوية ليمثلوا المجموعات التجريبية، مقابل (218) طالباً وطالبة يمثلون المجموعات الضابطة ويدرسون بالطرق العادية.  وفي المرحلة الابتدائية كان عدد معلمي المجموعات التجريبية (17) معلماً يدّرسون (260) طالباً وطالبة مقابل (17) معلماً يدرسون (286) طالباً وطالبة بالطريقة المعتادة.  وقد أعطيت جميع المجموعات اختبارات قبلية وبعدية ترتبط بأهداف البرنامج، وكذلك استبانات تقيس مدى الدعم الذي يُقدم للمعلمين.  وأظهرت النتائج أن البرنامج قد أثر إيجابياً في معرفة المعلمين بطرائق التدريس وبمحتوى التربية الوطنية، كما أنه رفع معلومات الطلاب بدرجة ملحوظة في المرحلتين الثانوية والابتدائية.  

ثانياً: الدراسات المحلية

تعد دراسة المعيقل (2004) أحدث الدراسات المنشورة التي وقف عليها الباحثان وتناولت تقويم منهج التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية. 

هدفت الدراسة إلى تحليل واقع أنشطة التعليم في مقررات التربية الوطنية في مراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية من حيث أعدادها، وأنواعها، وتوزعها، واستقصاء آراء معلمي المادة في مدينة الرياض حول ثلاثة محاور هي: موافقة الأنشطة للمعايير المفترضة، ومدى توافر عوامل نجاحها، ومدى تحقق أهدافها.  وقد اتبع الباحث أسلوب تحليل المضمون لرصد أعداد الأنشطة وأنواعها وتوزعها على المراحل الدراسية الثلاث بصفوفها التسعة، ثم استخدم الأسلوب الوصفي المسحي باستخدام الاستبانة لاستطلاع آراء 107 معلمين حول المحاور الثلاثة للأنشطة.

وأظهرت نتائج الدراسة في شقها التحليلي وجود 277 نشاطاً في مقررات التربية الوطنية موزعةً على اثني عشر نوعاً من الأنشطة.  وجاءت أعداد تلك الأنواع كالآتي: المناقشات والحوارات: 172 تكرارا بنسبة 62%، كتابة التقارير والأبحاث وجمع المعلومات: 29 تكرارا بنسبة 10.5%، جمع الصور ورسم الخرائط: 14 تكراراً بنسبة 5%، تخطيط الجداول والبطاقات وكذا الزيارات والرحلات الميدانية: 12 تكراراً بنسبة 4.3% لكلٍ منهما، إعداد كلمات وإذاعتها: 11 تكراراً بنسبة 4%، إعداد الصحف والنشرات: 8 تكرارات بنسبة 2.8%، دعوة الضيوف وكذا الخدمات الميدانية: 6 تكرارات بنسبة 2% لكل منهما، تمثيل الدور: 5 تكرارات بنسبة 1.8%، الدورات التدريبية وكذا عرض الفيديو: تكرار واحد بنسبة 0.3% لكلٍ منهما.  وجاء توزيع تلك الأنشطة على المراحل الدراسية كالآتي: 13 نشاطاً في المرحلة الابتدائية بنسبة 4.7 %، 97 نشاطاً في المرحلة المتوسطة بنسبة 35 %، 167 نشاطاً في المرحلة الثانوية بنسبة 60.3 %.  وأظهر التحليل وجود خللٍ في توزع تلك الأنشطة على المراحل والصفوف الدراسية؛ حيث خلا الصفان الرابع والخامس الابتدائي من أي نشاط، كما خلت المرحلتان الابتدائية والثانوية من بعض الأنشطة، بينما كانت المرحلة المتوسطة أكثر تكاملاً وتوازنا.

أما في الشق الوصفي المسحي لاستطلاع آراء معلمي المادة، فقد أظهرت نتائج دراسة المعيقل تواضع نظرة المعلمين للمحاور الثلاثة في الأنشطة بشكلٍ عام حيث لم يصل أي محور إلى درجة "موافق".  وباختبار الفروق بين معلمي المراحل الدراسية الثلاث، ظهر أن معلمي المرحلة المتوسطة كانوا الأعلى متوسطاً وبدلالةٍ إحصائية في محورين هما: مدى توافر المعايير المفترضة بالأنشطة ومدى تحقق أهدافها، بينما لم تظهر فروقٌ بين المعلمين في المحور الثالث المتعلق بمدى توافر عوامل نجاح الأنشطة، كما لم تظهر فروقٌ بين المعلمين من المرحلتين الابتدائية والثانوية في أي محور.

من الدراسات الحديثة أيضاً دراسة العجاجي (1422) التي هدفت إلى التعرف على الصعوبات التي واجهت التجربة السعودية في تدريس التربية الوطنية في المرحلة الثانوية كمادة مستقلة.  وتم ذلك من خلال استقصاء آراء المعلمين الذين يدرسون هذه المادة في المرحلة الثانوية في مدينة الرياض وعددهم 232معلما، باستخدام استبانة مكونة من 64 فقرة موزعة بين محاور الدراسة: الأهداف، المحتوى، الوسائل والنشاطات، الاحتياجات التدريبية.  وأظهرت الدراسة عدداً من النتائج منها:

 1.   أن أهداف مادة التربية الوطنية كانت غير واضحة لدى كثيرٍ من المعلمين، وخاصةً بعض الأهداف ذات البعد الثقافي الاجتماعي والاقتصادي. 

   2.       أن المقرر قد أغفل بعض جوانب المحتوى ذات الأهمية الكبيرة في التربية الوطنية. 

   3.       أنه توجد صعوبات لدى المعلمين في الاطلاع على الوسائل والنشاطات المناسبة للمادة وكيفية الاستفادة منها. 

 4.   أن المعلمين عبروا عن قلة تدريبهم، وحاجتهم لدورات تدريبية في جميع جوانب مادة التربية الوطنية لتأهيلهم بطريقة مناسبة. 

أما دراسة الريس (1421) فقد هدفت إلى تحليل القيم المتضمنة في مقررات التربية الوطنية للصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية، وقد اتبع الباحث أسلوب تحليل المحتوى مستخدماً وحدة المحتوى أو الفكرة أساساً لرصد القيم التي تتضمنها هذه الكتب الثلاثة.  وأظهرت النتائج أن توزيع القيم التي صنفها الباحث في تسع مجموعات جاء على النحو الآتي:

     1.       القيم الدينية: في الصف الرابع 25%، والخامس 32%، والسادس 12,6%، بإجمالي 23.4%.

     2.       القيم الثقافية: في الصف الرابع 0.4% والخامس صفر% والسادس 4.5%، بمتوسط  1.7%.

     3.       القيم الاجتماعية: في الصف الرابع 14% والخامس 21% والسادس 19.8%، بمتوسط  18.6%.

     4.       القيم الوطنية: في الصف الرابع 7% والخامس 26% والسادس 24,7%، بمتوسط  20%.

     5.       القيم الاقتصادية: في الصف الرابع 0.4 والخامس 15% والسادس 19.8%، بمتوسط  12.1%.

     6.       القيم الجمالية: في الصف الرابع 13% والخامس 3% والسادس 13.8%، بمتوسط  9.5%.

     7.       القيم الترويحية: في الصف الرابع 0.4% والخامس 0.7% والسادس صفر%، بمتوسط  0.4%.

     8.       القيم البيئية: في الصف الرابع 0.8% والخامس 2% والسادس صفر%، بمتوسط  1,1%.

     9.       القيم الصحية: في الصف الرابع 39% والخامس 0.3% والسادس 4,4% بمتوسط  13.2%،.

كما أظهرت دراسة الريس وجود تباينٍ في نسب توزيع القيم بين الكتب الثلاثة، وداخل الكتاب الواحد.  ولوحظ أن القيم الثقافية والترويحية والبيئية نالت حيزاً صغيراً في مقررات التربية الوطنية في الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية.

من جهة أخرى، قدم الصغير (1424) بحثاً هدف من ورائه إلى تحليل محتوى وثيقة المواطنة للصفين الثالث والرابع الابتدائي في المملكة المتحدة، وذلك لتعرف الاتجاهات السائدة في الوثيقة، والوصول إلى استدلالات واستبصارات صادقة بما تضمنته الوثيقة.  وتوصل الباحث إلى عدد من النتائج من بينها: 

1-     أن تدريس مقررات المواطنة في المملكة المتحدة يسعى إلى رفع مستوى التنمية الروحية والأخلاقية والثقافية لدى التلاميذ.

2-             أن تدريس المواطنة يسهم في رفع مهارات الاتصال الأساسية لدى التلاميذ.

3-             أن مقرر المواطنة يعمل على إكساب التلاميذ النظام الديمقراطي، واحترام الآخر، وتنمية قيمة العدل.

4-             أن مقرر المواطنة يبصر التلاميذ بحقوق الفرد وواجباته في المجتمع.

5-             أن مقرر المواطنة ينمي لدى التلاميذ مهارات المشاركة والتعاون الاجتماعي وتحمل المسؤولية.

التعليق على الدراسات السابقة:

عالمياً، يمكن ملاحظة تركيز الدراسات والبحوث على مبادئ الحرية والديمقراطية ومنها حرية التعبير بوصفها محددات أساسية في تدريس التربية الوطنية، وقد أظهرت الدراسة الثانية لبورتا أن معظم التلاميذ في الدول المشاركة لديهم فهم بالقيم الديمقراطية الأساسية والمؤسسات الدستورية التربوية، مما يعني نجاح مقررات التربية الوطنية في تلك الدول في تحقيق أهدافها المتعلقة بهذا الجانب. من جهة أخرى، وفي إشارة لطيفة أوضحت دراسة بورتا (الأولى) ودراسة هيبورن أن للتعليم التلقيني آثاراً سلبية على المتعلم مقارنة بالتعليم الذي  يتم في بيئة فصلية تتسم بحرية التعبير وأثر ذلك في رفع مستوى تحصيل الطلاب في المواد المختلفة، وهذا مما يؤكد أهمية التركيز على إتاحة الفرصة للطلاب للتعبير عن آرائهم بحرية تامة في أثناء تدريس مواد التربية الوطنية، وعلى ضرورة رفع مستوى مهارات الطلاب المتعلقة بكيفية مناقشة الآراء والأفكار، فهي من خصائص المواطنة الفعالة كما أشارت إلى ذلك نتائج دراسة داينسن. أما دراسة منتروب فقد أوضحت درجة اقتناع المعلمين المشاركين في الدراسة بأهمية التربية الوطنية، وأن أكثر من 80% منهم يرون أنها مجدية للطلاب والدولة. ولاشك أن اتجاهات المعلمين الإيجابية نحو مادة التربية الوطنية تنعكس إيجاباً على طريقة تدريسهم لها، وحماسهم إلى تحقيق أهدافها.

محلياً، ركزت دراسة المعيقل على تحليل أنشطة التعليم في مقررات التربية الوطنية في مراحل التعليم في المملكة العربية السعودية من حيث أعدادها وأنواعها وتوزيعها. ومن لطائف نتائج هذه الدراسة أن المناقشات والحوارات حصلت على النسبة الأعلى من بين الأنشطة (62%)، وإذا طبقت هذه الأنشطة فعلياً على أرض الواقع فسيكون لها أثر كبير في رفع مستوى مواطنة الطلاب كما أشير إلى ذلك في مناقشة الدراسات العالمية. كما أشارت الدراسة إلى أن المرحلة المتوسطة – وهي مدار دراستنا الحالية- أكثر تكاملاً وتوازناً فيما يتعلق بتوزيع أنشطة التعليم في مقررات التربية الوطنية في المراحل الدراسية. من جهة أخرى، أوضحت دراسة العجاجي أن أهداف التربية الوطنية غير واضحة لدى كثير من معلمي المرحلة الثانوية، وأن المعلمين عبروا عن قلة تدريبهم وحاجتهم إلى إعادة التأهيل فيما يتعلق بتدريس التربية الوطنية. ولاشك أن ضعف تأهيل المعلمين وعدم وضوح تدريس أهداف التربية الوطنية سيكون له انعكاس سلبي على مستوى اتجاههم نحو المادة، وعلى مستوى حماسهم نحو تحقيق أهدافها، وذلك بخلاف ما أشير إليه في مناقشة الدراسات العالمية أن أكثر من 80% من المعلمين في الدول المتقدمة مقتنعين بجدوى تدريس التربية الوطنية وراضين عن مستوى أدائهم فيها.  كما أبرزت دراسة الريس الحضور الكبير للقيم الدينية في مقررات التربية الوطنية في الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية، في حين نالت القيم الثقافية والترويحية والبيئية حيزاً صغيراً في تلك المقررات، وحصلت القيم الوطنية على أعلى المتوسطات من بين القيم المشار إليها في تلك الدراسة.  وقد استفاد الباحثان من نتائج الدراسات السابقة في تحديد أهداف ومنهجية هذه الدراسة التي تركز على مقارنة التوجه الذي سلكه مقرر التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية بمقرر التربية الوطنية في بريطانيا بوصفه نموذجا للتوجهات العالمية الحديثة.  

 الإجابة عن­ أسئلة الدراسة

الإجابة عن السؤال الأول: ما مفهوم التربية الوطنية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة؟

أولاً: مفهوم الوطنية والمواطنة

يحسن قبل الحديث عن مفهوم التربية الوطنية الحديث عن مفهومين أساسيين يرتبطان ببعضهما ليشكلا القاعدة التي يبنى عليها مفهوم التربية الوطنية، وهما مفهوما "الوطنية" و "المواطنة".

فقد عرف السويدي (2001) المواطنة بأنها "صفة الفرد الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه إلى مجتمعٍ معين في مكان محدد، وأهمها واجب الخدمة العسكرية وواجب المشاركة المالية في موازنة الدولة، وهي شعور الفرد بحبه لمجتمعة ووطنه، واعتزازه بالانتماء إليه، واستعداده للتضحية من أجله، وإقباله طواعية على المشاركة في أنشطة وإجراءات وأعمال تستهدف المصلحة العامة" . كما عرفها بدوي (1987) بأنها "صفة المواطن التي تحدد حقوقه وواجباته، وتتميز المواطنة بنوعٍ من الولاء للبلاد ووحدتها في أوقات السلم والحرب والتعاون مع المواطنين الآخرين في تحقيق الأهداف القومية" (ص 60). أما مكدونالد MacDonald (2003) فيعرف المواطنة citizenship بأنها مجموعة من الممارسات الحية المتحركة dynamic التي تشمل الممارسات السياسية والمدنية والقانونية والثقافية والتربوية، والتي تكونت عبر الوقت نتيجة للحركات الاجتماعية والسياسية والقوي الفكرية.

وفي حين يركز النجدي (2001) في تعريفه لمفهوم المواطنة على  المعارف والمهارات اللازمة للمواطن والمسؤوليات اللازمة للدولة، فيعرف المواطنة بأنها "صفة الفرد الذي يعرف حقوقه ومسؤولياته تجاه المجتمع الذي يعيش فيه، وأن يشارك بفعالية في اتخاذ القرارات وحل المشكلات التي تواجه المجتمع، والتعاون والعمل الجماعي مع الآخرين مع نبذ العنف والتطرف في التعبير عن الرأي، وأن يكون قادرا على جمع المعلومات المرتبطة بشؤون المجتمع واستخدامها, ولديه القدرة على التفكير الناقد، وأن تكفل الدولة تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الإفراد دون تفرقةٍ بينهم بسبب اللون والجنس أو العقيدة." (ص10)؛ في حين يركز النجدي على ما سبق، فإن محمود (1997) يبرز الجانبين العاطفي والعملي في تعريفه للمواطنة، فيذكر أن المواطنة هي "حب الفرد لوطنه، وانتمائه له، والتزامه بمبادئه وقيمه وقوانينه، والتفاني في خدمته، والشعور بمشكلاته، والإسهام الإيجابي مع غيره في حلها، أما الدولة فيجب أن تتيح للفرد ممارسة حقوقه وحرياته، وإبداء رأيه بأسلوب يحترم فيه آراء الآخرين ومقترحاتهم، بعيدا عن التعصب والعصبية" (ص 20). 

وقد أشار السويدي (2001) إلى أن المواطنة لا تأخذ صورةً واحدة لدى كل المواطنين، فليس بالضرورة أن توجد تلك المشاعر والأحاسيس الوطنية لدى كل فرد في المجتمع، أو أن تكون بدرجةٍ واحدة، بل قد تزيد تلك المشاعر أو تنقص أو تغيب بالكلية وفقاً للعديد من العوامل والظروف المتعلقة بالمواطن أو الوطن.  وبناءً على ذلك، فقد فرق السويدي بين أربع صور أو أشكال للمواطنة هي:

1.     المواطنة المطلقة: وفيها يجمع المواطن بين دوره الإيجابي والسلبي تجاه المجتمع وفق الظروف التي يعيش فيها ووفق دوره فيه. 

2.     المواطنة الإيجابية: وهي التي يشعر فيها الفرد بقوة انتمائه الوطني وواجبه المتمثل في القيام بدور إيجابي لمواجهه السلبيات. 

3.     المواطنة السلبية: وهي شعور الفرد بانتمائه للوطن، ولكن يتوقف عند حدود النقد السلبي ولا يقدم على أي عمل إيجابي لإعلاء شان وطنه.

4.     المواطنة الزائفة: وفيها يظهر الفرد حاملا لشعارات جوفاء بينما واقعه الحقيقي ينم عن عدم إحساس واعتزاز بالوطن.   

من جهة أخرى، نقل البهواشي (2000) توضيحاً لمدى التداخل بين المواطنة وبعض المفاهيم الأخرى مثل: الهوية (Identity) والقومية ((Nationalism والأمة (Nation).  فالهوية هي حب الوطن، والقومية هي حب الأمة، والأمة هي جماعة من البشر يشغلون حدوداً جغرافية معينة ويرتبطون مع بعضهم البعض بروابط وقيم ومفاهيم مشتركة وفق إطار سياسي معين هو الدولة التي تتحمل مسئولية صيانة هذه القيم والمفاهيم المشتركة.  ولذا، فالهوية هي ارتباط الفرد بقطعة من الأرض تعرف باسم الوطن، والقومية هي ارتباط الفرد بجماعة من البشر تعرف باسم الأمة، وحب الوطن يتضمن حب المواطنين الذين ينتمون إلى ذلك الوطن، كما أن حب الأمة يقتضي حب الأرض التي تعيش عليها تلك الأمة.

        مما سبق، يتضح أن هناك تداخلاً كبيراً بين مفهومي الوطنية والمواطنة في ذهن كثير من الباحثين، بل إن المفهومين يستخدمان كثيراً بشكل ترادفي للدلالة على معنى واحد.  والباحثان في هذه الدراسة يميلان إلى التفريق بين مفهومي "الوطنية" و "المواطنة". فالوطنية تشير إلى شعور الفرد بحبة لمجتمعه ووطنه، واعتزازه بالانتماء إليه، واستعداده للتضحية من أجله، وإقباله طواعية على المشاركة في أنشطة وإجراءات وأعمال تستهدف المصلحة العامة. بمعنى أن الوطنية شعور قلبي ووجداني يُترجم في المحبة والولاء والميل والاتجاه الإيجابي والدافعية الذاتية للعمل الخلاق. أما مفهوم "المواطنة" فيشير إلى الجانب السلوكي الظاهر المتمثل في الممارسات الحية التي تعكس حقوق الفرد وواجباته تجاه مجتمعه ووطنه، والتزامه بمبادئ المجتمع وقيمه وقوانينه، والمشاركة الفعالة في الأنشطة والأعمال التي تستهدف رقي الوطن والمحافظة على مكتسباته.  

 

ثانياً: مفهوم التربية الوطنية:

لتوضيح مفهوم "التربية الوطنية" أهمية قصوى لما يترتب على إدراك معنى هذا المصطلح التربوي من قرارات تربوية تتعلق بتحديد أهداف تدريسها في التعليم العام ومحتوى تدريسها، وكيفية تدريسها وتقويمها. وقد تنوعت تعاريف التربية الوطنية تبعاً لتنوع الخلفيات الفلسفية والتاريخية والاجتماعية والثقافية لكل أمة. وفيما يلي عرض موجز لأهم تلك التعريفات العربية والأجنبية التي وقف عليها الباحثان في محاولة منهما للوقوف على محددات تدريس التربية الوطنية في التعليم العام. 

تعرّف الموسوعة العالمية للتربية التربية المدنية أو التربية للمواطنة بأنها ذلك الجزء من المنهج الذي يجعل الفرد يتفاعل مع أعضاء مجتمعه على المستويين المحلي والوطني. ومن أهدافها الظاهرة الولاء للأمة والتعرف على تأريخ ونظام المؤسسات السياسية، ووجود الاتجاه الإيجابي نحو السلطات السياسية والانصياع للأنظمة والأعراف الاجتماعية، والإيمان بقيم المجتمع الأساسية. وتشير الموسوعة إلى أن التربية للمواطنة قد تشمل إعطاء معلومات عن موضوعات عن دول أخرى، لمساعدة الطلاب على اكتساب المواطنة على المستوى العالمي. (The International Encyclopedia of Education, 1985, Vol. 2. p. 725)

من جهة أخرى، يرى مخفار (1417هـ، ورد في دراسة المعيقل، 2004) أن التربية الوطنية هي "ذلك الجانب من التربية الذي يشعر الفرد بموجبه صفة المواطنة ويحققها فيه، وهي أيضاً تعني تزويد الطالب بالمعلومات التي تشمل القيم والمبادئ والاتجاهات الحسنة وتربيته إنسانيا ليصبح مواطناً صالحاً يتحلى في سلوكه وتصرفاته بالأخلاق الطيبة، ويملك من المعرفة القدر الذي يمكنه من تحمل مسؤولية خدمة دينه ووطنه ومجتمعه" (ص ص 58 _ 59).  أما اللقاني والجمل (1999) فيعرفان التربية من أجل المواطنة، بأنها "عملية غرس مجموعة من القيم والمبادئ والمثل لدى التلاميذ لتساعدهم على أن يكونوا صالحين قادرين على المشاركة الفعالة والنشطة في كافة قضايا الوطن ومشكلاته" (ص 75-76).  أما اليس (Ellis، 1981م) فيشير إلى أن التربية الوطنية هي إعداد التلاميذ لدورهم في المجتمع كمسؤولين وصانعي قرار ومواطنين يرعون مصالح الوطن.  

وقد خلص المعيقل ( 2004 ) إلى أن التربية الوطنية هي جزءٌ من التربية العامة، وأنه لا يمكن الفصل بينهما بشكلٍ كبير، فبينما تركز التربية والتعليم عامةً على إكساب التلميذ (المواطن) صفات وسلوكيات ومهارات يتم تحديدها عن طريق المسؤولين والمختصين في مجال التربية والتعليم باعتبارها تعكس البعد الثقافي والاجتماعي للأمة وللمجتمع، فإن التربية الوطنية هي جرعةٌ مكثفة أو تأهيلٌ أكثر تحديداً وتركيزا على الصفات والسلوكيات والمهارات التي تمكنه من القيام بأدواره ومسؤولياته ذات الأبعاد الأكثر عمومية، أي تلك الأدوار والمسؤوليات التي يتحملها بجانب غيره من المواطنين في المجتمع.

ويعرّف كتاب "المواطنة: بناء عالم خير"  Citizenship: Building a world of good (ص 1) التربية للمواطنة بأنها "مساعدة الأطفال على تطوير كل طاقاتهم الكامنة بوصفهم مواطنين، مما يعني أن يكونوا منتجين ومسؤولين ومهتمين بما حولهم وأعضاء مشاركين في المجتمع. وبناء على هذا التعريف، يرى الكتاب أن المواطنة تشمل: النجاح في المدرسة، اتخاذ قرارات مسؤولة، الاهتمام بالآخرين، المشاركة في بناء المجتمع، بناء مهارات شخصية مثل حل المشكلات، قبول رؤى متعددة، وضع وتحقيق الأهداف، بناء مجموعة من القيم الأساسية. أما الكتاب المقرر"تطبيقات المواطنة" Citizen in Action  الذي هو مدار البحث في هذه الدراسة فيعرف التربية للمواطنة بأنها تربية الفرد ليعمل ويتصرف بوصفه مواطنا، ويشمل ذلك بناء القيم والمهارات اللازمة ( ص 6).

        مما سبق، يتضح أن التربية الوطنية (أو المدنية) هي ذلك الجزء من المناهج المدرسية الذي يسعى إلى غرس القيم والمبادئ والاتجاهات الحسنة في نفوس الطلاب والطالبات، وتوجيههم إلى السلوكيات الاجتماعية والثقافية المحلية والعالمية الحسنة، وتزويدهم بالمهارات الحياتية اللازمة،  ليصبحوا مواطنين صالحين يحبون وطنهم ويعتزون بالانتماء إليه، ويتحلون في سلوكهم وتصرفاتهم بالأخلاق الطيبة، ويشاركون بفعالية في القضايا الوطنية التي تعود عليهم وعلى وطنهم بالخير والنماء.   

        ويمكن ملاحظة أن هذا التعريف يشمل مفهومي الوطنية والمواطنة، ويركز على فكرة التكامل بينهما، كما يركز على تفاعل الفرد مع أعضاء مجتمعة على المستويين المحلي والوطني دون إغفال الإشارة إلى مساعدة الطلاب على اكتساب المواطنة على المستوى العالمي.

ثالثاً: أهداف التربية الوطنية:

يجمع التربويون على أن الهدف العام للتربية الوطنية يتمثل في إعداد المواطن الصالح أو الإنسان الصالح الذي يعرف حقوقه ويؤدي واجباته تجاه مجتمعه.   وقد تعرض كثير من التربويين إلى ذكر أهداف تفصيلية للتربية الوطنية وذلك من منطلقات متعددة تأخذ في عين الاعتبار خصوصية كل مجتمع من حيث العقيدة التي يؤمن بها والفلسفة التي ينطلق منها، والظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية  التي يمر بها. وحسب الموسوعة العالمية للتربية (1985) فإن الأهداف العامة للتربية للمواطنة تتشابه إلى حد كبير في كثير من الدول، حيث تتفق على قائمة من القيم، ففي أمريكا مثلا هناك قيم فردية مثل العدالة والمساواة والسلطة والمشاركة والمسؤولية الشخصية تجاه الصالح العام، وقيم جماعية مثل الحرية والتعددية والخصوصية وحقوق الإنسان. وتوجد قائمة مشابهة في بريطانيا تتمثل في الحرية والتسامح والعدل واحترام الحق واحترام العقل. أما في ألمانيا فتوجد قيم مماثلة مثل حفظ حقوق الإنسان وإيجاد ظروف اجتماعية تمكن الفرد من النمو بشكل حر وإيجاد مؤسسات اجتماعية.

وقد لخص سعادة (1990) أهداف التربية الوطنية في الآتي: 

         1.    تزويد التلاميذ بفهم إيجابي وواقعي للنظام السياسي الذي يعيشون فيه

         2.    تعليم التلاميذ القيم، وضرورة مشاركتهم في القرارات السياسية التي تؤثر في مجرى حياتهم في البيئة المحلية. 

         3.    فهم التلاميذ لحقوق الأفراد و واجباتهم. 

         4.    فهم التلاميذ للنظام التشريعي للقطر الذي يعيشون فيه، واحترام وتقدير القوانين التشريعية. 

         5.    التعرف على القضايا العامة الراهنة التي يعاني منها المجتمع الذي يعيش فيه التلاميذ. 

         6.    فهم التعاون الدولي بين المجتمعات المختلفة والنشاطات السياسية الدولية. 

         7.    فهم وسائل اشتراك التلاميذ في النشاطات الوطنية والقومية على المستوى المحلي والإقليمي العربي. 

         8.    فهم الحاجة الماسة للخدمات الحكومية والاجتماعية والعمل على تلك الخدمات واستخدامها والمساهمة فيها.

كما ذكر التل (1987) أن التربية الوطنية ترمي  إلى تحقيق الأهداف التعليمية الآتية:

  1.   الانتماء والاعتزاز والولاء للأمة العربية والإسلامية وعقيدتها وفكرها ومثلها وقيمها حيث إن هذا الانتماء والاعتزاز والولاء هو محور وجود هذه الأمة. 

     2.       الالتزام بمبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. 

     3.       التحرر من التعصب والتمييز بجميع أشكاله الطائفية والمذهبية والعرقية والإقليمية. 

     4.       اكتساب الثقافة السياسية التي تمكن المواطن من أن يلعب دوره السياسي بوعي وخلق وكفاية ومسؤولية. 

     5.       الإيمان بالأخوة الإنسانية القائمة على الحق والعدل والمساواة. 

     6.       الإيمان بالمنهج العلمي كوسيلة لمعالجة قضايا الإنسان والمجتمع السياسية على المستوى الوطني والقومي والعالمي. 

     7.       الإيمان بالمساواة بين جميع شعوب الأرض وأممها مهما كان لونها أو عقيدتها أو درجة تقدمها أو تخلفها. 

أما رضوان ومبارك (1987) فيشيران إلى أهداف أكثر شمولية تتمثل في الآتي:  

     1.  فهم النظام الحكومي والقواعد التي يقوم عليها كمشاركة الشعب، ووظيفة السلطة ومصدرها، ومبدأ الفصل بين السلطات. 

     2.  فهم النظام، ووظيفته، وعلاقته بالمواطنين، ودوره في تنظيم حياتهم، وكيفية التعامل معه كنظام القضاء ونظام الشرطة … الخ. 

               3.    فهم أسس السياسة الجارية كالانفتاح والحياد الإيجابي ودوائر العلاقات الخارجية وحدود هذه السياسة. 

               4.    فهم الطبقات الاجتماعية، وكيفية تكوينها، وعلاقتها، وحفظ التوازن بينها، ووسائل تحقيق مرونتها. 

               5.    معرفة وسائل التعاون بين الأمم والدول والمنظمات. 

     6.  معرفة حقوق المواطن، وواجباته، وفهم فكرة تلازم الحقوق والواجبات، وأنه لا حق بلا واجب، ووجوب تقديم الواجب قبل الحصول على الحق. 

               7.    تنمية الاتجاهات الاجتماعية الصالحة كالتعاون والتكامل. 

               8.    معرفة نظم الضرائب، ونظام التقاضي، ونظام المرور وغير ذلك. 

     9.  تنمية الاتجاه الصالح نحو الديموقراطية، وتكوين المهارات اللازمة لها، والوقوف على مفاهيمها الصحيحة، وتكوين المفاهيم الصحيحة للأشياء كالملكية والحرية. 

           10. تكوين عادات احترام الملك، والصالح العام، وتقديمه على الصالح الخاص. 

           11. معرفة وسائل الأعلام والدعاية، وخطرها، وكشف زيفها وانحرافها والقوى التي  وراءها. 

من جهته أوضح أبو سرحان (1421، ص 30) أن التربية الوطنية إذا ما درّست بطريقة جيدة فإنها يمكن أن تهيئ التلاميذ إلى:

1_ الفهم الإيجابي الواقعي للنظام الاجتماعي، والمشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية، من أجل خير الجماعة، التي هم أفراد منها.

2_ التوجيه منذ البداية إلى المواطنة الصالحة في مجتمعهم، إلى جانب أنهم أفراد في أسرهم، وتلاميذ في مدارسهم.

3_ تعلم القيم، وضرورة مشاركتهم في القرارات السياسية، التي تؤثر في حياتهم وبيئتهم المحلية.

4_ تنمية روح التعاون بين التلاميذ أنفسهم، وبينهم وبين أفراد مجتمعهم، وغيرهم من المجتمعات الإنسانية، لا سيّما في مجال الخدمات الحكومية والاجتماعية التطوعية.

5_ تنمية الشعور بتحمل المسؤولية للمشاركة في الأنشطة الوطنية والعالمية، على أساس إدراك حقوق الأفراد وواجباتهم.

6_ القدرة على إصدار الأحكام في القضايا الراهنة، والمشكلات الاجتماعية وطرق معالجتها وحسن التصرف في مواجهتها.

7_ فهم روح العلم واتساع المعرفة، وتكوين خلاصة مفيدة، من التجارب المحلية والقومية والإنسانية، في ميدان الحضارة، مما يعود بالنفع على التلاميذ أنفسهم وعلى مجتمعهم.

       ومما سبق، يتضح أن هناك تفاوتاً بين بعض التربويين في تقدير أهداف التربية الوطنية، وربما اختلافاً في ترتيب أولويات التربية الوطنية وذلك من منطلق نظرة كل باحث إلى مفهوم التربية الوطنية وإلى تقديره للدور الذي تؤديه التوجهات الدينية والسياسية والقومية لكل مجتمع في تشكل أهداف التربية الوطنية. لكن هذا لا يمنع من الوصول إلى نتيجة مفادها أن جميع الأهداف التي سبق ذكرها مهمة وتصب في خدمة الهدف العام الذي يعد الهدف الأساسي للتربية الوطنية ألا وهو إعداد المواطن الصالح. 

الإجابة عن السؤال الثاني: ما مدى توافق منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية مع التوجهات التربوية الحديثة؟  وتتضمن الإجابة عن هذا السؤال الإجابة عن سؤالين مهمين، هما:

أ‌-          كيف تناول نظام التعليم في المملكة العربية السعودية موضوع تدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة؟

ب‌-                        كيف تناول نظام التعليم في بريطانيا موضوع تدريس التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة؟  

 

أولاً: كيف تناول نظام التعليم في المملكة العربية السعودية موضوع تدريس التربية الوطنية في التعليم العام؟

خلفية تاريخية:

عرف التعليم في المملكة العربية السعودية مادة التربية الوطنية منذ أواخر النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وذلك تحت مسمى (الأخلاق والتربية الوطنية) التي درست  في الصفين الثالث والرابع بالمدارس الابتدائية عام 1348هـ، وكانت المرحلة الابتدائية في تلك الفترة أربع سنوات مسبوقةً بالمرحلة التحضيرية لمدة ثلاث سنوات. وأوضح السلوم (1406)  أن اسم المنهج قد تغير ليصبح (المعلومات المدنية) في عام 1349هـ.  وفي عام 1355هـ، صدرت خطة دراسية جديدة بمناهج جديدة للمدارس الابتدائية لم تظهر فيها مادة التربية الوطنية.  ويفسر السلوم غياب المادة من الخطة الدراسية آنذاك بسبب أن موضوعاتها كانت موجودة في المواد الأخرى، وظهرت المادة مرةً أخرى في خريطة المناهج في السعودية اعتبارا من العام الدراسي 1405/1406هـ وذلك في نظام التعليم الثانوي المطور الذي تم إلغاؤه كاملاً بعد ذلك.

وفي العام الدراسي 1417/1418هـ عادت مادة التربية الوطنية للمناهج التعليمية في المملكة مرة ثالثة حيث قُررت على جميع المراحل التعليمية من الصف الرابع الابتدائي حتى الثالث الثانوي بواقع حصة واحدة أسبوعيا.  ويشير الحقيل (1417) إلى أنه بعد تعميم تدريس المادة في عام 1417/1418هـ، عملت اللجان المختصة على  أن تكون المادة مستقلة وليست بديلة عن المواد، وأن يسند تدريسها إلى المعلمين السعوديين من ذوي الخبرة.  وقامت وزارة المعارف آنذاك بتزويد إدارات التعليم بتصورٍ شامل تضمن خطة تدريس المادة بعنوان "خطة لتدريس مادة التربية الوطنية بمراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية".  واشتملت الخطة على أسباب ومبررات تدريس المادة، وأهدافها، ومناهجها في المراحل التعليمية الثلاث، وأساليب تدريسها.  وفي العام الدراسي التالي 1418/1419هـ، تم تعميم الكتب المقررة ليتم التدريس من خلالها. 

من جهته، أوضح المعيقل (2004) أن الإقرار الأخير للمادة كمادةٍ مستقلة في خريطة المناهج قد صاحبه الكثير من المناقشات والحوارات من المختصين في المجال التربوي حول جدوى تدريسها أصلاً، وكونها مادة مستقلة أو ضمن غيرها من المواد، والموضوعات التي يجب أن تتضمنها، وطرائق التدريس التي يجب أن تطبق بها، والأنشطة التي يجب أن يمارسها الطلاب، وأساليب تقويمها وخاصةً فيما يتعلق بوجود أو إلغاء درجة النهاية الصغرى فيها والاكتفاء بالنجاح والرسوب (نجاح ورسوب).  ونظراً للمناقشات الكثيرة حول جدوى مادة التربية الوطنية فقد صدر أمرٌ سام كريم في عام 1423هـ بإجراء دراسة موسعة تشمل مناطق المملكة المختلفة بغرض استقصاء آراء المعلمين والمشرفين ومديري المدارس والطلاب وأولياء الأمور حول تجربة تدريس المادة في مدراس البنين بالمملكة.

        وقد حددت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية (1417) هـ الأهداف العامة للتربية الوطنية في الآتي:

        1.      تمكين العقيدة الإسلامية في نفوس الطلاب، وجعلها ضابطة لسلوكهم وتصرفاتهم وتنمية روح الجهاد لديهم. 

        2.      التأكيد على وجوب طاعة ولاة الأمر وفق الشريعة الإسلامية. 

        3.      تعزيز الانتماء للوطن والحرص على أمنه واستقراره والدفاع عنه. 

        4.      تعريف الطلاب بما لهم وما عليهم من الحقوق والواجبات باعتبارهم مواطنين. 

        5.      تحقيق الوعي الأسري لبناء أسرة إسلامية سليمة. 

        6.      تدريب الطلاب على مهارات الحوار وإبداء الرأي والمشاركة في النقاش. 

        7.      تعريف الطلاب بالخصائص والسمات المميزة للمجتمع السعودي.  . 

        8.      تعزيز القيم والعادات الاجتماعية الإيجابية لدى الطلاب. 

        9.      تعريف الطلاب بتاريخ وطنهم، ومنجزاته، وكفاح آبائهم الأوائل.  

     10.   تعريف الطلاب بالمعالم التاريخية والسياحية في بلادهم. 

  11. تعريف الطلاب بمكانة المملكة العربية السعودية باعتبارها مركز إشعاع للعالم الإسلامي وتوضيح دورها (خليجياً , وعربياً , وإسلامياً , ودولياً). 

     12.   تنمية الاعتزاز بالانتماء للأمة الإسلامية والعربية والتبصير بأهمية التواصل بالعالم الخارجي. 

     13.   تكوين الوعي الإيجابي بالتحديات والتيارات التي تواجه المملكة والأمة العربية والإسلامية. 

     14.   تعريف الطلاب بمؤسسات وطنهم ونظمه الحضارية. 

     15.   تعويد الطلاب على حب النظام واحترام الأنظمة والتقيد بها. 

     16.   تعويد الطلاب على الالتزام بقواعد الأمن والسلامة العامة والحماية المدنية. 

     17.   تعويد الطلاب على العادات الصحية السليمة ونشر الوعي الصحي. 

     18.   توعية الطلاب بأهمية المحافظة على الممتلكات الخاصة والعامة. 

     19.   تنمية عادات الاستهلاك الرشيد في كافة المجالات. 

     20.   تكوين اتجاهات إيجابية لدى الطلاب نحو العمل أياً كان نوعه ما لم يكن منافياً للدين الإسلامي. 

     21.   تكوين اتجاهات إيجابية نحو الإنتاج الوطني. 

     22.   تعويد الطلاب على استخدام الأسلوب العلمي في حل المشكلات. 

     23.   غرس روح المبادرة للأعمال التطوعية والخيرية. 

     24.   تعويد الطلاب على الاهتمام بالوقت واستثماره في المجالات النافعة. 

     25.   إكساب الطلاب مهارات التعامل الواعي مع البيئة. 

     26.   تنمية الوعي لدى الطلاب بأهمية تقنية الاتصال الحديث وآثارها. (ص ص 1-2). 

وبالنظر إلى تلك الأهداف يمكن القول بأنها تنطلق من أسسٍ محددة تستمد منها التربية في المملكة العربية السعودية بشكلٍ عام والتربية الوطنية بشكلٍ خاص أهدافها ومقوماتها، وعلى رأسها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة اللتان تحثان على روح المواطنة والدفاع عن الوطن وحبه وطاعة ولاة الأمر ونصحهم كقاعدة أساسية من قواعد الدين الإسلامي، ويضاف إلى هذين المصدرين الثقافة السائدة في المجتمع السعودي وما تحمله من عادات وتقاليد وأعراف واتجاهات تعطي الروابط الاجتماعية والتعاون والتكافل بين المسلمين دوراً هاماً في حياة المجتمع وأفراده (المعيقل، 2004).

 

وصف لمقررات التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية

قامت وزارة التربية والتعليم ممثلة في وكالة التطوير التربوي بتأليف كتب التربية الوطنية لصفوف المرحلة المتوسطة الثلاثة (الأول والثاني والثالث المتوسط)، وقررت تلك الكتب على الطلاب في العام الدراسي 1423/1424هـ.

مؤلفو الكتب:

اشترك في تأليف الكتب الثلاثة ثلاثة مؤلفين لم تذيل أسماؤهم بذكر أي شيء عن تخصصاتهم أو درجاتهم العلمية أو مؤهلاتهم،  لكن ذُكر في مقدمة الكتاب أن كتاب التربية الوطنية للصفوف الثلاثة قام بتأليفه مجموعة من المختصين العاملين في الميدان التربوي من مدرسين ومشرفين تربويين، وقد استفادوا في تأليفه من الملحوظات والمرئيات التي وردت من إدارات التعليم في المناطق والمحافظات، بالإضافة إلى الاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال (كتاب التربية الوطنية للصف الثالث المتوسط، المقدمة 1424). كما وردت إشارة أخرى في مقدمة كتاب التربية الوطنية للصف الأول المتوسط تشير إلى أنه "عند اعتزام الوزارة تأليف كتب للتربية الوطنية فقد اختارت عدداً من ذوي الاختصاص والخبرة لإعداد المنهج ومراعاة ملاحظات الإخوة في الميدان من مشرفين ومعلمين وأولياء أمور الطلاب مع الاستفادة من منهج التربية الوطنية الذي طبق في العام الماضي ومن تجارب غيرنا في هذا الميدان ليجئ المنهج محققاً لأهدافه المستمدة من توجهات السياسة التعليمية في المملكة". ويمكن للقارئ الكريم أن يستنتج من هاتين المقدمتين بعض الخلط في تحديد طبيعة مؤلفي كتب التربية الوطنية للمرحلة المتوسطة؛ ففي حين يشير المؤلفون إلى أن الذي قام بتأليف الكتب هم عدد من المعلمين والمشرفين التربويين (عدد المؤلفين ثلاثة ولا يدرى كم عدد المشرفين منهم وكم عدد المعلمين لعدم وجود أية معلومات عنهم كما أشير إلى ذلك سابقا)، فإن الوزارة تقول إنها عند عزمها تأليف كتب التربية الوطنية اختارت عدداً من ذوي الاختصاص والخبرة والاستفادة من ملحوظات الإخوة في الميدان من مشرفين ومعلمين، فلا يدرى حينئذ هل مؤلفو الكتاب من معلمين ومشرفين هم ذوو الاختصاص والخبرة التي عنتهم الوزارة، أم أن هناك من يفترض أن يكون في مجموعة المؤلفين من أساتذة الجامعات وغيرهم من ذوي الاختصاص والخبرة، هذا فضلاً عن اشتراك بعض أولياء أمور الطلاب الذين أشارت إليهم الوزارة عند عزمها تأليف الكتب، وهذه الفئة ليس لها وجود ألبتة في مجموعة المؤلفين.

التقديم للكتب:

اشتملت الكتب الثلاثة على تقديم موحد لوزير التربية والتعليم الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، موجه إلى معلمي التربية الوطنية، ذكّرهم فيه أن من غايات التعليم:

-         إعداد مواطنين صالحين متمسكين بعقيدتهم الإسلامية الصحيحة، متحلين بالأخلاق الحميدة، متوجهين بالطرق السليمة المستقيمة، قائمين بواجباتهم خير قيام.

-         تنمية روح الولاء لهذا الكيان العظيم، وتعريف الناشئة بكفاح الرواد من أئمته وملوكه، وما بذلوه من جهود لتوحيده وإعلاء شأنه.

-         تعريف الناشئة والشباب بمؤسسات بلدهم، ومنظماتهم الحضارية، وأنها لم تأت مصادفة بل ثمرة عمل دؤوب وكفاح مرير، لذا فمن واجبهم احترامها ومراعاتها.

-                           غرس حب النظام واحترام القانون في نفوس الناشئة، وتربيتهم على قواعد الأمن والسلامة العامة.

-                           غرس روح المبادرة للأعمال الخيرية التطوعية التي تسهم في تأصيل معنى المواطنة الحق.  

 

 

مقدمات الكتب:

تضمنت كتب التربية الوطنية للصفوف الثلاثة مقدمات تكاد أن تكون متشابهة، وجهها مؤلفو الكتاب إلى الطلاب، يدعونهم فيها إلى التفاعل مع مادة التربية الوطنية بجميع حواسهم، وأن يستشعروا عظم المسؤولية المناطة بهم تجاه الوطن، كما تتضمن المقدمة توجيهات تعين الطلاب على التفاعل مع المادة، منها: الحرص على المشاركة باستمرار، والمشاركة في الأنشطة المعدة في الكتاب والقيام بالأنشطة المقترحة فيه، وقراءة مفردات الكتاب بشكل جيد للاستفادة مما فيه من معلومات.

أهداف الكتب:

إضافة إلى الإشارة المقتضبة لغايات التعليم في كلمة وزير التربية والتعليم التي وجهها إلى معلمي التربية الوطنية في أول الكتاب (انظر إلى جزء "تقديم الكتب")، اشتملت الكتب الثلاثة على أهداف خاصة لكل وحدة من وحدات الكتاب يُتوقع من الطالب أن يحققها في نهاية تعلمه للدروس التي اشتملت عليها الوحدة.  

محتوى الكتب:

تضمن كل كتاب من كتب التربية الوطنية الثلاثة محتويات تعليمية قسمت إلى فصلين دراسيين، تضمن كل فصل منهما عدداً من الوحدات الدراسية.

الجدول التالي (رقم 1) يوضح باختصار محتويات كتب التربية الوطنية للصفوف الثلاثة من المرحلة المتوسطة، وسيتم تفصيل ذلك لاحقاً في الإجابة عن السؤال الرابع.

أولاً: محتوى كتاب التربية الوطنية للصف الأول المتوسط

الفصل الدراسي الأول

الفصل الدراسي الثاني

الوحدة الأولى: وطني المملكة العربية السعودية (6 دروس)

الوحدة الأولى: احترام النظام (درسان)

الوحدة الثانية: خصائص المجتمع السعودي (4 دروس)

الوحدة الثانية: الأمن والسلامة (4 دروس)

الوحدة الثالثة: طاعة ولاة الأمر (درسان)

الوحدة الثالثة: العادات الصحية (3 دروس)

--------------

الوحدة الرابعة: البيئة (درسان)

--------------

الوحدة الخامسة: تقنيات الاتصال (درسان)

ثانياً: محتوى كتاب التربية الوطنية للصف الثاني المتوسط

الفصل الدراسي الأول

الفصل الدراسي الثاني

الوحدة الأولى: الأسرة (3 دروس)

الوحدة الأولى: القيم والعادات الإيجابية (6 دروس)

الوحدة الثانية: مؤسسات الدولة وتنظيماتها (4 دروس)

الوحدة الثانية: المحافظة على الملكيات العامة والخاصة (3 دروس)

الوحدة الثالثة: حقوق الأفراد وواجباتهم (درسان)

الوحدة الثالثة: الاستهلاك الرشيد (4 دروس)

الوحدة الرابعة: الحوار (3 دروس)

---------------

ثانياً: محتوى كتاب التربية الوطنية للصف الثالث المتوسط

الفصل الدراسي الأول

الفصل الدراسي الثاني

الوحدة الأولى: مكانة المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي (5 دروس)

الوحدة الأولى: أهمية الوقت واستثماره (3 دروس)

الوحدة الثانية: الدفاع عن البلاد (3 دروس)

الوحدة الثانية: العمل (5 دروس)

الوحدة الثالثة: المعالم الأثرية والسياحية في المملكة (3 دروس)

الوحدة الثالثة: الأعمال التطوعية والخيرية (5 دروس)

الوحدة الرابعة: الإنتاج الوطني (درسان)

---------------

 

 تنظيم محتوى دروس الكتاب

يبدأ كل درس من دروس وحدات الكتاب بعرض الموضوع مقسماً إلى عناوين رئيسة، وقد تبدأ بعض الدروس بمخاطبة الطالب بعبارة "عزيزي الطالب"، ثم يتم تقديم المحتوى له بشكل مبسط ومختصر إلى درجة غلبة الجانب المعرفي فيها على الجوانب الأخرى. يتخلل سرد المحتوى بعض الصور أو الرسوم التوضيحية التي تتعلق بالموضوع أو توضح بعض الأفكار المطروحة فيه. ويمكن أن يوجد في الموضوع الواحد عدد كبير من الصور حول الموضوع قيد الدراسة، لكنها لم تختر بشكل جيد،  ولم توظف بشكل جيد لتحقيق أهداف المحتوى التعليمي. مثلاً، في موضوع "المعالم الأثرية والسياحية في المملكة" المقرر على طلاب الصف الثالث المتوسط، أدرج المؤلفون (16 صورة) جامدة لعدد من المعالم السياحية والتراثية في المملكة، ولم يوجد صورة واحدة من بينها فيها بعض الطلاب أو السياح الذين يزورون هذه المناطق ويستمتعون بقضاء الأوقات الجميلة فيها. 

 

الأنشطة في الكتب

  ينتهي كل درس من دروس مقرر التربية الوطنية بتقديم نشاط واحد عام يشترك فيه جميع الطلاب أو بعضهم. وقد تنوعت الأنشطة بين الدروس وتعددت، فمثلاً، تعددت أنشطة المناقشات، وإعداد التقارير، وأنشطة جمع المعلومات، وإعداد وجمع الصور والرسوم والخرائط، وإعداد الكلمات وإذاعتها، والزيارات والرحلات، وتصميم الجداول والبطاقات. وقد لوحظ تكرار بعض الأنشطة في الصف الواحد، حتى إنه ليخشى من ملل الطلاب من أدائها. مثلاً،  تركزت معظم أنشطة الصف الأول المتوسط في جمع وإعداد الصور والرسوم والخرائط، إذ تكرر هذا النشاط (11) مرة  من بين (13) نشاطاً، أي بنسبة (84.6 %). ولمزيد من التفصيل حول طبيعة وتكرارات الأنشطة يمكن الرجوع إلى دراسة المعيقل (1425) التي هدفت إلى تحليل واقع أنشطة التعليم في مقررات التربية الوطنية في مراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية من حيث أعدادها، وأنواعها، وتوزيعها.

 

أساليب التقويم في الكتب

تنتهي كل وحدة من وحدات الكتاب بتقويم يتضمن عدداً من الأسئلة يتراوح في كل وحدة ما بين سؤالين إلى خمسة أسئلة. وتتنوع مستويات الأسئلة، فمنها ما يكون في مستوى تذكر المعلومات مثل: عرّف، حدد، اشرح، صف، ومنها ما يكون في مستوى التفكير مثل: حلل، قارن، قوّم، ومنها ما يكون في مستوى الفهم، مثل: فسر، علل. كما تتنوع طريقة الأسئلة، فمرة تكون على شكل أسئلة مباشرة، ومرة تكون على شكل أسئلة الصح والخطأ، ومرة تكون من أسئلة المزاوجة، ورابعة من مثل: أكمل الجمل التالية.   

 

ثانياً: كيف تناولت بعض نظم التعليم الأجنبية موضوع تدريس التربية الوطنية في التعليم العام؟ (بريطانيا نموذجاً)

كانت المناهج البريطانية تحتوي على موضوعات مختلفة تتعلق بالتربية الوطنية منذ زمن بعيد، إلا أنها لم تكن تدرس على شكل مادة مستقلة ((Halpern et al, 2002. وفي عام 1997م كوِّنت لجنة أطلق عليها مجموعة كرك Crick Group لتحقيق أمرين: الأول إيجاد تعريف مناسب للتربية للمواطنة، والثاني لتقديم بعض التوصيات لكيفية تقديمها في المدارس. وفي عام 2002م أُقرت مادة التربية الوطنية لتصبح مادة إجبارية على طلاب المرحلة المتوسطة (من سن 11 إلى 16) (Kerr, 2003).

وقد توصلت اللجنة المذكورة إلى تعريف مبني على العناصر الثلاثة الأساسية للمواطنة وهي: المشاركة المدنية بما فيها من التركيز على القيم والأعمال المجتمعية، والمشاركة السياسية والمشاركة الاجتماعية (Kerr, 2002). كما توصلت مجموعة كرك إلى أن عملية التربية للمواطنة تتكون من ثلاثة مكونات أو جوانب مترابطة لكن مستقلة، تتوحد لتثمر تلك العملية التربوية، وهذه المكونات هي:

الأول: المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، فالطلاب يتعلمون منذ البداية الثقة بالنفس والسلوك المسؤول أخلاقيا واجتماعيا في داخل الصف وخارجه، وتجاه المسؤولين أو تجاه الآخرين. ويعد هذا المكون متطلباً للمكونين الآخرين. 

الثاني: المشاركة المجتمعية، بحيث يتعلم الطالب ويشارك بطريقة داعمة في حياة مجتمعه وما يجري فيه، بما في ذلك التعلم من خلال المشاركة في أعمال المجتمع وتقديم الخدمة له، وهذا غير مقتصر على وجود الطالب في المدرسة.

الثالث: الوعي السياسي (محو الأمية السياسية) بحيث يتعلم الطالب كيف يكون فاعلا في الحياة العامة من خلال المعارف والمهارات والقيم، ويشمل هذا المعرفة بأساليب حل النزاعات واتخاذ القرارات سواء أكانت القضايا المحلية أم الوطنية أم الأوربية أم العالمية (Kerr, 2003).

وقد أدى عمل هذه اللجنة بعد مناقشات مستفيضة إلى الإدخال الرسمي لهذه المادة في المنهج البريطاني  للطلاب من سن 5 إلى 16 سنة، بشكل اختياري من 5 إلى 11  وبشكل إجباري على الطلاب من 11 إلى 16، منذ عام 2002. وقد ركزت مجموعة كرك على أن التربية للمواطنة يجب أن تقود إلى المشاركة النشطة والمسؤولة (Kerr, 2003).

وصف لمقررات التربية الوطنية في  بريطانيا:

مؤلفو الكتب

اشترك في تأليف الكتاب عدد من المؤلفين، حيث اشترك خمسة مؤلفين في تأليف الكتاب الأول، وأربعة مؤلفين في تأليف الكتاب الثاني، وخمسة مؤلفين في تأليف الكتاب الثالث. ولم تتضمن الأسماء أية إشارة إلى طبيعة عمل هؤلاء المؤلفين، أو تخصصاتهم، أو درجاتهم العلمية، وهل بينهم معلمون ومشرفون وأولياء أمور، أم لا.   

مقدمة الكتب

استهل كل كتاب بمقدمة اشتملت على تعريف للمواطنة citizenship، تلاه تعريف للطالب بما يتوقع منه في درس المواطنة، ولمحة عامة عن طريقة تقديم المادة في الكتاب. كما اشتملت المقدمة على ملخص للفصول في الكتاب وتعريف مختصر بموضوعات كل فصل. وفي نهاية المقدمة يوجد قسم بعنوان (أين نحن الآن) ينبه الطالب إلى أنه سيفكر في عدد من الأسئلة العامة ويذكرها له. ومن الواضح أن تلك الأسئلة قصد منها أن تكون منظما متقدما advanced organizer للدروس، يجمع ذهن الطالب ويهيئه لتعلم محتوى المادة.

أهداف الدروس

بالإضافة إلى ما ذكر في المقدمة من أهداف كل فصل، يبدأ كل فصل أيضا بوضع ما يتوقع أن يتعلمه الطالب أو يعمله خلال دراسة الفصل.

 

محتويات كتاب "تطبيق المواطنة" للصف الأول المتوسط Citizenship in Action 1  

اشتمل الفصل الأول على موضوعات تبين الفكرة الأساسية في المواطنة، وهي العيش ضمن مجتمع، ويتخذ المدرسة مثالا لذلك. ويعرض الفصل أيضاً حقوق الشباب وواجباتهم 0

في الفصل الثاني يستعرض الكتاب الجرائم والتوعية الأمنية، ويبين كيف يمكن للطالب أن يساهم في منع حدوث الظلم، ويستخدم في ذلك عددا من دراسات الحالة لأفراد تعرضوا للسجن أو للقتل وهم أبرياء. كما يتعرض الفصل لبعض قواعد السلامة.

الفصل الثالث يشرح كيف توضع القوانين وكيف تعدل في المملكة المتحدة، ويستعرض هذا الأمر من خلال دراسة عدد من القوانين المتعلقة بالتعامل مع الحيوان، ويبين اختلاف وجهات النظر حيال هذه القضايا.

يتعرض الفصل الرابع للإعلام ويناقش كيف أن له أثرا كبيرا على حياتنا. ويبين كيف أن الإعلام قد يكون متحيزا، وقد يؤثر على رؤيتنا للأحداث، وكيف يؤثر على الحياة الأسرية.

الفصل الخامس يساعد الطالب على التفكير فيمن يتخذ القرارات نيابة عنه، وكيف يختارهم. كما يبين كيف يمكن للطالب المشاركة في صنع القرار على مستوى المدرسة والمجتمع، وكيف يمكن أن يساهم في صنع قرار جماعي.

الفصل السادس عبارة عن مشروع تنمية مرافق المدرسة. حيث يطبق الطلاب كثيرا من القيم والمهارات التي قدمها لهم المقرر في فصوله السابقة. ففي هذا الفصل يقترح على الطلاب أن يعدوا مشروعا للاستفادة من مرافق المدرسة ومبانيها بشكل أكثر فاعلية. ويزودون ببعض الآليات التي تساعدهم على ذلك، مثل تطبيق استبانات مبسطة لمعرفة احتياجات العاملين في المدرسة وأفراد المجتمع، والقيام بملاحظة كيفية استخدام مرافق المدرسة وساحاتها وملاعبها، وتحليل هذه المعلومات والخروج باقتراحات وقرارات تساعد على الاستفادة القصوى لجميع من له علاقة بالمدرسة.

محتويات كتاب "تطبيق المواطنة" للصف الثاني المتوسط Citizenship in Action 2  

اشتمل الفصل الأول على موضوع المجتمع المحلي والديمقراطية، وفيه يتعرف الطالب على أنماط الخدمات التي تقدمها الحكومة المحلية، وكيف يمكن للناس المشاركة في القضايا المحلية، وكيف تحصل الأجهزة الحكومية المحلية على التمويل، وكيف يصرف المال في المجتمع المحلي.

الفصل الثاني: تضمن موضوع الترفيه والرياضة في المجتمع المحلي، وفيه يتم تعريف الترفيه والرياضة، كما يتم توضيح مصادر تمويل مرافق الترفيه والرياضة، وكيف تقرر مجالس المجتمعات المحلية أولوياتها عند صرف الأموال. ويتضمن الفصل بيان أهمية التخطيط وما هي الموضوعات التي يوجدها، وأهمية سن القوانين المنظمة للرياضة والترفيه، وبيان أهمية وجود مسؤولين عن التنظيم. ويشرح الفصل أيضا أهمية اشتراك الجميع في تحديد مرافق الترفيه والرياضة المرغوبة.

الفصل الثالث: وفيه يشرح مفهوم حقوق الإنسان، ويعرف الطالب ما هي الحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان، كما يبين كيفية نشوء مفهوم حقوق الإنسان في بريطانيا والعالم. ويشرح الفصل حقوق اللاجئين، كما يوضح  حقوق الأطفال وحقوق ومسؤوليات الطالب في المدرسة، وصور انتهاك هذه الحقوق. ويبين الفصل نتائج تجاهل حقوق الإنسان.

        الفصل الرابع: بعنوان "الجريمة والعقاب"، ويتضمن الحديث عن دور الشرطة في العصر الحديث، ما هي الجريمة؟ ومن هو المجرم؟ وما آثار الجريمة، أسباب الجريمة، ما حقوق المعتقل (المقبوض عليه)؟ ما الفرق بين محكمة الكبار ومحكمة الأحداث؟

الفصل الخامس: المواطنة والتاريخ: الانتخاب. ويشرح الفصل الموضوعات التالية: كيف يقرر الناس في المجتمع؟ ماذا كان يمنعنا من التصويت في بريطانيا في السابق؟  لماذا يحجم بعض الناس عن الانتخاب، لماذا لا يستطيع بعض الناس التصويت، أهمية أخذ دور فاعل في الدول الديموقراطية.

الفصل السادس: الديمقراطية والتاريخ: السلام العالمي: وتطرق الفصل إلى الصراع والسلام في العالم، وكيف يقدم هذان المفهومان في وسائل الإعلام. كما اشتمل الفصل على الموضوعات التالية: كيف تغطي وسائل الإعلام النزاع بين الناس والدول؟  أهمية فهم التاريخ لفهم أوضاع النزاع، كيف يمكن حل النزاعات وما هي الصعوبات التي قد تنشأ في ذلك؟ كيف تؤثر الصراعات الوطنية والدولية العالم؟

محتويات كتاب "تطبيق المواطنة" للصف الثالث المتوسط Citizenship in Action 3 

يتكون الكتاب من ستة فصول:

الفصل الأول: الحكومة والانتخابات. ويتحدث الفصل عن الموضوعات التالية: النظام الديمقراطي البريطاني، طرق اتخاذ القرارات وأنظمة التصويت،كيف تنظم الأحزاب السياسية حملات الانتخابات؟ تنظيم الحكومة الوطنية والحكومة المحلية، كيف تستحصل الحكومة الأموال وكيف تصرفها؟

الفصل الثاني: بريطانيا: مجتمع متنوع Diverse society تطرق الفصل إلى الموضوعات التالية: هويتنا والهويات الوطنية والدينية والثقافية والعرقية المختلفة، من الجيد احترام وتقديرها المجتمعات المتنوعة، اعتماد المجتمعات في العالم على بعضها.

الفصل الثالث: موضوعات عالمية: أوضح الفصل الموضوعات التالية: كيف أن الأحداث في بلد واحد تؤثر علينا، كيف يؤثر مستقبل البيئة على كل فرد فينا؟ كيف يمكن للمجموعات والأفراد أن يحدثوا تأثيرا إيجابيا؟

الفصل الرابع: ما النزاع ؟ conflict: وقد اشتمل الفصل على الموضوعات التالية: أنواع النزاع ومستوياته، حل النزاع، نظرة الأديان للنزاع وحل النزاع.

الفصل الخامس: روابط مدرسية school links: ويهدف هذا الفصل إلى تمكين الطالب من التأمل في حياته ومدرسته ومجتمعه وبلده، عن طريق بناء روابط (علاقات) مع طلاب ومدارس في العالم. ويناقش الطلاب كيف يصفون مدارسهم ومجتمعاتهم للآخرين، وكيف يختارون المدارس التي يقيمون معها الروابط وما المعلومات التي يحتاجونها ؟

 

تنظيم المحتوى

تم تنظيم المحتوى بشكل مشوق حيث تتنوع بدايات الدروس، وتتداخل القصة مع صور قصاصات الجرائد، مع صور الأشخاص مع الخرائط مع الأنشطة. فأحيانا يبتدئ الفصل بقصة، وأحيانا بصورة ونشاط، وأحيانا بدارسة حالة.

الأنشطة

ينقسم كل فصل إلى عدة أقسام تتراوح بين الخمسة والستة أقسام. وبعد كل قسم هناك قسم للنشاطات، وفي بعض الأقسام هناك أنشطة إضافية extension activity. وفي كل قسم للنشاطات عدد من الأسئلة التي يغلب عليها طابع الحث على التفكير أو القيام بعمل ما. ومن الأمثلة على الأنشطة الواردة (نشاط 1: تأمل الصور المعروضة في هاتين الصفحتين، واكتب قائمة بالمجتمعات المعروضة في تلك الصور). (نشاط 2: ارسم شكلا شبكيا (يماثل شبكة العنكبوت) وضع اسمك في الوسط، وفي الأطراف ضع أسماء المجتمعات التي تنتمي لها، وضع خطوطا تربط هذه المجتمعات بك). (نشاط 3: اكتب فقرة توضح فيها دورك في تلك المجتمعات، واستخدم الكلمات التي وردت في هذا الدرس). (Citizenship in Action 1, p. 9 ). والمجتمعات في هذه الأنشطة تعني المجتمعات الصغيرة مثل البيت والمدرسة. ولا تقتصر الأنشطة على الأسئلة بل تشتمل بعض الدروس على (دراسات حالة) تورد قصة واقعية وتناقش الآراء حولها، انظر مثلا Citizen in Action 1, p. 28. وفي نهاية كل فصل يوجد قسم بعنوان (راجع وتأمل Review and reflect) بحيث يورد قضية رأي خلافية تتلاءم وأعمار الطلاب، ويسوق عليها بعض الأسئلة انظر مثلا Citizen in Action 1, p. 32-33.

   

 

الإجابة عن السؤال الرابع: ما مدى توافق منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية مع التوجهات التربوية الحديثة؟

للإجابة عن هذا السؤال سيتم عرض محتويات مقررات التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في كل من بريطانيا والمملكة العربية السعودية، ثم التعليق على هذه المحتويات، وأخيراً "دراسة حالة" تتضمن مقارنة كيفية تناول مقررات الدولتين لموضوع واحد هو موضوع "البيئة".

 

 

 الجدول رقم (2) يوضح محتويات مقررات التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في كل من بريطانيا والمملكة العربية السعودية.

 

الصف

الدولة

بريطانيـا

المملكة العربية السعودـية

الصف الأول

الفصل الأول يبين الفكرة الأساسية في المواطنة، وهي العيش ضمن مجتمع، ويتخذ المدرسة مثالا لذلك. ويعرض الفصل حقوق وواجبات الشباب.

في الفصل الثاني يستعرض الكتاب الجرائم والتوعية الأمنية، ويبين كيف يمكن للطالب أن يساهم في منع حدوث الظلم، ويستخدم في ذلك عددا من دراسات الحالة لأفراد تعرضوا للسجن أو للقتل وهم أبرياء. كما يتعرض الفصل لبعض قواعد السلامة.

الفصل الثالث يشرح كيف توضع القوانين وكيف تعدل في المملكة المتحدة، ويستعرض هذا الأمر من خلال دراسة عدد من القوانين المتعلقة بالتعامل مع الحيوان، ويبين اختلاف وجهات النظر حيال هذه القضايا.

يتعرض الفصل الرابع للإعلام ويناقش كيف أن له أثرا كبيرا على حياتنا. ويبين كيف أن الإعلام قد يكون متحيزا، وقد يؤثر على رؤيتنا للأحداث، وكيف أثر على الحياة الأسرية.

الفصل الخامس يساعد الطالب على التفكير فيمن يتخذ القرارات نيابة عنه، وكيف يختارهم. كما يبين كيف يمكن للطالب المشاركة في صنع القرار على مستوى المدرسة والمجتمع، وكيف يمكن صنع قرار جماعي.

الفصل السادس عبارة عن مشروع تنمية مرافق المدرسة. حيث يطبق الطلاب كثيرا من القيم والمهارات التي قدمها لهم المقرر في فصوله السابقة. ففي هذا الفصل يقترح على الطلاب أن يعدوا مشروعا للاستفادة من مرافق المدرسة ومبانيها بشكل أكثر فاعلية. ويزودون ببعض الآليات التي تساعدهم على ذلك، مثل تطبيق استبيانات مبسطة لمعرفة احتياجات العاملين في المدرسة وأفراد المجتمع، والقيام بملاحظة كيفية استخدام مرافق المدرسة وساحاتها وملاعبها، وتحليل هذه المعلومات والخروج باقتراحات وقرارات تساعد على الاستفادة القصوى لجميع من له علاقة بالمدرسة.

 

الفصل الدراسي الأول ثلاث وحدات، تضمنت الوحدة الأولى 6 دروس عن المملكة العربية السعودية، وذلك على النحو التالي: وطني أرض المقدسات ومنطلق الرسالة، وطني تاريخ مجيد، وطني وطن التوحيد، وطني والملك الموحد، وطني والملك فهد بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين، وطني بين الماضي والحاضر. 

الوحدة الثانية فتضمنت دروساً عن خصائص المجتمع السعودي بعنوان: وطني: خصائص وسماته (4 دروس).  

وتضمنت الوحدة الثالثة درسين عن طاعة ولاة الأمر، وهما: تعريف ولاة الأمر، وطاعة الوالدين.  

الفصل الدراسي الثاني خمس وحدات دراسية. تضمنت الوحدة الأولى دروساً عن مفهوم النظام وبعض أنواعه، وفوائد الالتزام بالنظام. وتضمنت الوحدة الثانية دروساً عن الأمن والسلامة على النحو الآتي: الأمن: مفهومه وفوائده، الجهات المسؤولة عن الأمن الداخلي في وطننا، السلامة: مفهومها ووسائلها، كيفية استخدام طفاية الحريق.

 وتضمنت الوحدة الثالثة دروساً عن العادات الصحية، والعادات غير الصحية، والوقاية خير من العلاج.

 الوحدة الرابعة تضمنت درسين عن البيئة: مفهومها والمخاطر التي تهددها، ودور الطالب في المحافظة على البيئة.

 وتضمنت الوحدة الأخيرة درسين عن تقنيات الاتصالات، وهما: أنواع تقنيات الاتصال الحديثة، والاستخدام الأمثل لتقنيات الاتصال.

 

الصف الثاني

الفصل الأول: المجتمع المحلي والديمقراطية، وفيه يتعرف الطالب على أنماط الخدمات التي تقدمها الحكومة المحلية، وكيف يمكن للناس المشاركة في القضايا المحلية، وكيف تحصل الأجهزة الحكومية المحلية على التمويل، وكيف يصرف المال في المجتمع المحلي.

الفصل الثاني: الترفيه والرياضة في المجتمع المحلي، وفيه يتم تعريف الترفيه والرياضة، كما يتم توضيح مصادر تمويل مرافق الترفيه والرياضة، وكيف تقرر مجالس المجتمعات المحلية أولوياتها عند صرف الأموال. كما يتم بيان أهمية التخطيط وما هي الموضوعات التي يوجدها، كما يتم بيان أهمية سن القوانين المنظمة للرياضة والترفيه، وبيان أهمية وجود مسئولين عن التنظيم. ويشرح الفصل أيضا أهمية اشتراك الجميع في تحديد مرافق الترفيه والرياضة المرغوبة.

الفصل الثالث: وفيه يشرح مفهوم حقوق الإنسان، ويعرف الطالب ما هي الحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان، كما يبين كيفية نشؤ مفهوم حقوق الإنسان في بريطانيا والعالم. ويشرح الفصل حقوق اللاجئين، كما يوضح  حقوق الأطفال وحقوق ومسئوليات الطالب في المدرسة، وصور انتهاك هذه الحقوق. ويبين الفصل نتائج تجاهل حقوق الإنسان.

 الفصل الرابع: الجريمة والعقاب. حيث يبين الفصل دور الشرطة في العصر الحديث

ما هي الجريمة، ومن هو المجرم، وما آثار الجريمة، أسباب الجريمة، ما هي حقوق المعتقل (المقبوض عليه).  الفرق بين محكمة الكبار ومحكمة الأحداث

الفصل الخامس: المواطنة والتأريخ: الانتخاب يشرح الفصل الموضوعات التالية:

كيف يقرر الناس في المجتمع، لماذا كان يمنع أنا من التصويت في بريطانيا في السابق، لماذا يحجم بعض الناس عن الانتخاب،  لماذا لا يستطيع بعض الناس التصويت، أهمية أخذ دور فاعل في الدول الديموقراطية.

الفصل السادس: الديمقراطية والتأريخ: السلام العالمي

تطرق الفصل إلى الصراع والسلام في العالم، وكيف يقدم هذان المفهومان في وسائل الإعلام. اشتمل الفصل على الموضوعات التالية: كيف تغطي وسائل الإعلام النزاع بين الناس والدول،  أهمية فهم التأريخ لفهم أوضاع النزاع، كيف يمكن حل النزاعات وما هي الصعوبات التي قد تنشأ في ذلك، كيف تؤثر الصراعات الوطنية والدولية العالم.

الصف الثاني المتوسط (7) وحدات دراسية مقسمة على فصلين دراسيين. ففي الوحدة الأولى من الفصل الدراسي الأول ثلاثة دروس عن الأسرة شملت حقوق الوالدين، وحقوق الأبناء على الوالدين، وصلة الرحم. وتضمنت الوحدة الثانية دروساً عن مؤسسات الدولة وتنظيماتها على النحو الآتي: نظام الحكم ومجلس الوزراء، نظام مجلس الشورى، نظام المناطق، الخدمات التي تقدمها الوزارات والمصالح الحكومية. وتضمنت الوحدة الثالثة دروساً عن حقوق الأفراد وواجباتهم، وواجبات المواطن تجاه وطنه. والوحدة الرابعة تضمنت دروساً عن الحوار، مفهومه وضوابطه وآدابه، ونماذج تطبيقية من الحوار.

الفصل الدراسي الثاني تضمنت الوحدة الأولى منه دروساً عن القيم والعادت الإيجابية على النحو الآتي: زاد الطالب المسلم، القيم والعادات الإيجابية في المجتمع، التكافل والترابط الاجتماعي، عادت يجب الحذر منها، العلاقات مع الآخرين، أثر الصلاة والزكاة في تهذيب السلوك. وتضمنت الوحدة الثانية دروساً عن المحافظة على الملكيات العامة والخاصة، وجهود الدولة في تجهيز المرافق. أما الوحدة الثالثة والأخيرة فتضمنت دروساً عن الاستهلاك الرشيد، ومشاريع محطات التحلية، والاستهلاك الأمثل للماء والكهرباء.

 

 

الصف الثالث

الفصل الأول: الحكومة والانتخابات. ويتحدث الفصل عن الموضوعات التالية:

النظام الديمقراطي البريطاني، طرق اتخاذ القرارات وأنظمة التصويت، كيف تنظم الأحزاب السياسية حملات الانتخابات، تنظيم الحكومة الوطنية والحكومة المحلية، كيف تستحصل الحكومة الأموال وكيف تصرفها.

الفصل الثاني: بريطانيا: مجتمع متنوع Diverse society

تطرق الفصل إلى الموضوعات التالية:

هوياتنا والهويات الوطنية والدينية والثقافية والعرقية المختلفة، من الجيد احترام وتقدير المجتمعات المتنوعة، اعتماد المجتمعات في العالم على بعضها.

الفصل الثالث: موضوعات عالمية

وأوضح الفصل الموضوعات التالية: كيف أن الأحداث في بلد واحد تؤثر علينا،  كيف يؤثر مستقبل البيئة على كل فرد فينا،  كيف يمكن للمجموعات والأفراد أن يحدثوا تأثيرا إيجابيا.

الفصل الرابع: ما هو النزاع conflict

وقد اشتمل الفصل على الموضوعات التالية: أنواع النزاع ومستوياته، حل النزاع، نظرة الأديان للنزاع وحل النزاع.

الفصل الخامس: روابط مدرسية school links

ويهدف هذا الفصل إلى تمكين الطالب من التأمل في حياته ومدرسته ومجتمعه وبلده، عن طريق بناء روابط (علاقات) مع طلاب ومدارس في العالم. ويناقش الطلاب كيف يصفون مدارسهم ومجتمعات للآخرين، وكيف يختارون المدارس التي يقيمون معها الروابط وما هي المعلومات التي يحتاجونها.

الفصل السادس: مراجعة الأدلة

وفيه يتم تقويم أداء الطلاب في مقررات التربية الوطنية الثلاثة.

 تضمن الفصل الدراسي الأول من الصف الثالث أربع وحدات مقسمة على النحو الآتي:

الوحدة الأولى: مكانة المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي، وتتضمن دروساً عن جهود المملكة في خدمة الحجيج، وفي مناصرة قضايا المسلمين، ومناصرة الأقليات الإسلامية في العالم الإسلامي، وإسهامات المملكة في إغاثة البلدان المنكوبة.

وتضمنت الوحدة الثانية دروساً عن الدفاع عن البلاد، وهي: مقومات الوطنية في ضوء تعاليم الإسلام، الدفاع عن الوطن ومكتسباته، وتقدير دور القوات المسلحة في حماية الوطن.

تضمنت الوحدة الثالثة دروساً عن المعالم الأثرية والسياحية في المملكة، وهي: المعالم الأثرية والسياحية في المملكة، المعالم السياحية، المحافظة على المناطق السياحية.

وتضمنت الوحدة الرابعة دروساً عن الإنتاج الوطني، ومساهمة الطالب في دعم المنتجات الوطنية.

الفصل الدراسي الثاني، ثلاث وحدات دراسية، تضمنت الوحدة الأولى منها دروساً عن أهمية الوقت واستثماره، وهي: أهمية الوقت واحترام النظام، ومهارات تنظيم الوقت، واستثمار وقت الفراغ.

وتضمنت الوحدة الثانية دروساً عن العمل، وهي: أهمية العمل، ضرورة إتقان العمل، ودور العمل المنتج في خدمة المجتمع، وتشجيع العمل اليدوي والمهني، ومعاهد التعليم الفني في المملكة.

الوحدة الثالثة والأخيرة تضمنت دروساً عن الأعمال التطوعية والخيرية، وذلك على النحو الآتي: فضل العمل التطوعي في الإسلام، أمثلة للمؤسسات الاجتماعية والخيرية والتطوعية في المملكة، ودور المؤسسات الاجتماعية والخيرية، والإسهام في دعمها.

 


التعليق على الجدول (رقم 2):

بتأمل محتويات مقرر التربية الوطنية في المنهج البريطاني المشار إليها في الجدول السابق يظهر الآتي:

أولا: أن هناك ثلاثة مستويات للتربية الوطنية:

1. المستوى المحلي، ويهتم بالمدرسة والمجتمع المحيط بها

2. المستوى الوطني، ويهتم بممارسة المواطنة داخل الوطن

2. المستوى العالمي، ويهتم بممارسة سلوك المواطنة فيما يتعلق بالأمور العالمية، مثل التعايش بين الشعوب، والقضايا المشتركة كحماية البيئة.

ثانيا: تركز المقررات على المواطنة بوصفها سلوكا، ولا يكاد يوجد تركيز على البعد الوطني، الذي يعنى بشكل مباشر بتنمية روح الولاء الوجداني للوطن. فكل موضوعات المقررات تعرف الطالب بمسئولياته بوصفه مواطنا، وكيف يشارك في صنع القرار وكيف يكون له أثر فيما يحدث، وذلك في جميع المستويات الثلاثة الآنفة الذكر. فمفهوم المسؤولية والمشاركة في اتخاذ القرار والمشاركة في التأثير على مجريات الأحداث محاور رئيسة في مقررات التربية الوطنية.

وبالرغم من عدم وجود موضوعات مباشرة تدعو إلى تنمية الحس الوطني، أو التربية الوطنية (الولاء الوجداني للوطن)  إلا أنه يمكن أن يقال إن تنمية الوطنية تتم بطريق غير مباشر من خلال إشعار الطالب أنه مؤثر بشكل أو بآخر في اتخاذ القرار وأنه شريك تأثيرا وتأثرا في كل ما يتم حوله، ومن خلال تعريفة بالفوائد التي تقدمها له الأنظمة التي تقوم عليها الدولة والقيم التي تؤسس لتلك الأنظمة.  

ويتفق الباحثان مع ما ذكره الصغير (1424) من أن مقررات المواطنة في منهج المملكة المتحدة تركز على المعارف والمهارات والاتجاهات التي تمكن التلاميذ من أن يصبحوا قادرين على القيام بأدوارهم في المجتمع، سواء على المستوى المحلي أو الوطني أو  الدولي، حيث تساعدهم دراسة تلك المقررات على أن يصبحوا مواطنين ذوي معرفة وتدبر وشعور بالمسؤولية، وتزودهم بالوعي الكافي بواجباتهم وحقوقهم.

        كما تسعى تلك المقررات إلى الرقي بمستويات التنمية الأخلاقية والاجتماعية والثقافية للتلاميذ، مما يعطيهم ثقة أكبر بأنفسهم، ويجعلهم أكثر شعوراً بالمسؤولية سواء داخل الفصل أو خارجه أو بعد التخرج. وتشجع تلك المقررات التلاميذ على أن يصبحوا قادرين على مد يد المساعدة للآخرين بشكل نافع سواء داخل المدرسة أو الحي أو المجتمع المحلي أو العالم الأوسع، كما أنها تقدم لهم معرفة وفهماً للنظم الاقتصادية والقيم الديمقراطية، كما تشجعهم على احترام الاختلافات القومية والدينية والعرقية، وتنمي قدرتهم على مدارسة القضايا الخلافية والمشاركة الفعالة والحوار حولها.

 

وبتأمل محتويات مقررات التربية الوطنية في المنهج السعودي في المرحلة المتوسطة  يمكن ملاحظة الآتي:

أولاً: ركزت محتويات المقررات على المستوى الوطني، الذي يهتم بممارسة المواطنة داخل الوطن، ودور الطالب تجاه وطنه ومجتمعه، في حين خلت المقررات تقريباً من أية دروس تدور حول المستوى العالمي، أو القضايا العالمية المشتركة، فيما عدا ثلاثة دروس تحدثت عن دور المملكة في مناصرة قضايا المسلمين، ومناصرة الأقليات الإسلامية في العالم الإسلامي، وإسهامات المملكة في إغاثة البلدان المنكوبة.  وفي حين تطرقت المقررات إلى مجتمع الأسرة والأقارب، خلت المقررات تقريباً من أية دروس تتحدث عن المجتمع المدرسي الذي يهتم بالمدرسة والمجتمع المحيط بها.

ثانياً: تناولت محتويات المقررات دروساً تعكس هوية المملكة العربية السعودية الدينية والثقافية، مثل الحديث عن خصائص المجتمع السعودي، والحديث عن القيم والعادات الإيجابية.  

 ثالثاً: يلاحظ تشتت الموضوعات وضعف ترابطها في الفصل الدراسي الواحد فضلاً عن ضعف ترابطها في الكتاب الواحد أو بين الكتب الثلاثة (المدى والتتابع)، ومحتويات الصف الثالث المتوسط خير شاهد على ذلك.  مثال آخر على ضعف الترابط بين الموضوعات، يتضح في عرض موضوع "احترام النظام"، (الصف الأول المتوسط، الفصل الثاني ص 40) حيث لم يكن هناك ربط واضح بين هذا الموضوع والأساس الذي يقوم عليه والذي يجب أن يتفرع منه (بناء على النموذج الذي سيطرحه الباحثان) وهو موضوع "طاعة ولاة الأمر" الذي ورد في نهاية الفصل الأول من الكتاب نفسه (ص 36). فاتباع النظام هو في حقيقته الأسلوب العصري لطاعة ولاة الأمر، فالنظام هو ما أمر به ولي الأمر وارتضته الجماعة.

رابعاً: كما يمكن ملاحظة سرد الموضوعات التي يغلب عليها جانب الوطنية في فصل دراسي واحد (كما في الفصل الأول من الصف الأول)، وسرد موضوعات أخرى يغلب عليها جانب المواطنة في فصل دراسي آخر (كما في الفصل الثاني من الصف الأول)، وهذا الفصل بين المفهومين لا يساعد المتعلم على التفاعل مع محتوى الدروس، كما لا يساعده على تنمية الجوانب الوجدانية المتعلقة بحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، ثم ترجمة هذا الحب والولاء على أرض الواقع.

خامساً: تعكس عناوين الوحدات والدروس في المقررات السعودية غلبة الجانب الإنشائي فيها، وكأنها تصلح لموضوعات في مقرر المطالعة أكثر من كونها موضوعات في التربية الوطنية.

سادساً: يمكن ملاحظة وجود موضوعات لا علاقة لها مباشرة بالتربية الوطنية، أو أنها لم توظف بشكل جيد لتحقيق أهداف التربية الوطنية، مثل موضوع "تقنيات الاتصال" و موضوع "العادات الصحية" الواردة في الفصل الثاني للصف الأول المتوسط.

 

دراسة حالة: موضوع البيئة بين المقرر السعودي والمقرر البريطاني

تهدف دراسة الحالة التالية إلى المقارنة المحددة بين مقرري التربية الوطنية السعودي والبريطاني في المرحلة المتوسطة، في موضوع البيئة. فقد طرق كل من المقررين الموضوع ضمن موضوعات المرحلة المتوسطة.  

الصف الذي ورد فيه الموضوع:

ورد موضوع البيئة في الصف الأول المتوسط في المملكة العربية السعودية، بينما ورد الموضوع في الصف الثالث المتوسط في المقرر البريطاني. وقد يكون تأخيره إلى الصف الثالث المتوسط أكثر مناسبة حيث إنه موضوع يحتاج إلى درجة من النضج والإدراك ربما لا تتوفر لطلاب الصف الأول متوسط.

الأهداف

كانت أهداف موضوع البيئة في مقرر المملكة العربية السعودية واضحة ومحددة وذكرت في أول الفصل وهي: 1) تعريف مفهوم البيئة، 2) تحديد المخاطر التي تهدد البيئة المحلية بالتلوث، 3) دفع الطالب للمشاركة في أعمال المحافظة على البيئة المحلية من التلوث. وقد حاول الكتاب تحقيق هذه الأهداف الثلاثة بشكل مباشر ومختصر عن طريق سوق تعريفات وتوجيهات مباشرة للطلاب. كما يلاحظ أن مستوى الطرح كان محليا حيث نصت الأهداف على البيئة المحلية وأكدت ذلك الأنشطة الموجودة في الموضوع، كما سيأتي.

في المنهج البريطاني كان الهدف أكثر عمومية، فقد كانت الأهداف، كما ذُكرت في أول الفصل تنص على أن يتعلم الطالب كيف أن الأحداث في بلد ما تؤثر علينا جميعا، وكيف أن مستقبل البيئة له أثر على كل فرد، وكيف أن الفرد والجماعات يمكن أن يكون لهم تأثير على مجريات الأحداث التي تتعلق بالتعامل مع البيئة.

ويلاحظ في هذه الأهداف أنها نحت منحاً عولمياً، وربطت الطالب بالبيئة بمفهومها الكوني. فالموضوع الأساس الذي قدم الفصل من خلاله كان عن غابات الأمازون وما تتعرض له من تدمير يهدد البيئة العالمية.

المحتوى

اقتصر المحتوى في المقرر السعودي على ثلاث نقاط أساسية ساقها باختصار: مفهوم البيئة، و والمخاطر التي تهدد البيئة المحلية (واقتصر على أنواع التلوث، وقد يكون السبب في ذلك هو أن مشكلة الجزيرة العربية مع البيئة هي من حيث ندرة الموارد، وليس من حيث المبالغة في إتلافها)، و دور الطالب في المحافظة على البيئة، (واقتصر على الدور الفردي وعلى مستوى ضيق، مثل المحافظة على النظافة، ترشيد الماء، عدم قلع الأشجار). وقد كان الميل واضحا إلى الجانب المعرفي، حيث ابتدأ الدرس بتعريف (البيئة) ثم ساق أنواع التلوث على أنها هي الخطر الأول الذي يهدد البيئة. ولم يسق المقرر السعودي أي حقائق أو إحصاءات تدعم ما يطرحه من قضايا. وقد كان الأسلوب المباشر والمقتضب واضحا في عرض الدرس، مما قد يشجع بدرجة كبيرة على الحفظ دون الفهم.

في المقرر البريطاني، كان المحتوى يدور حول التدمير الذي تتعرض له غابات الأمازون، وما يمثله ذلك من أخطار بيئية تهدد المناخ العالمي والحيوانات البرية الكثيرة التي تعيش في تلك الغابات. وما يشكله ذلك أيضا من ضرر على الشعوب التي تعيش في تلك الغابات والحياة الفطرية والطبيعية بشكل عام. استخدم المقرر البريطاني أيضا الإحصاءات لتدعيم بعض الحقائق التي يسوقها. ومن الواضح أن المقرر البريطاني ابتعد عن الأسلوب المباشر في التوجيه، بل اكتفى بعرض الحقائق (قصص وإحصاءات) وتوجيهها لكي تبني الاتجاه المطلوب لدى الطلاب وتحفز للأداء المرغوب.

 أسلوب التناول

تناول الموضوع في المقرر السعودي كان مختصرا، ويلخص النقاط الأساسية، وكأنه يتوقع من الطلاب حفظها. بينما في المقرر البريطاني كانت القصص تتداخل مع الصور مع الأسئلة مع الأنشطة بشكل يجعل الدرس حيا وتفاعليا، ويشجع على التأمل والتفكير، ويحفز الطالب على الاتصال بمصادر المعلومات المختلفة للاستزادة من المعلومات عن الموضوع.

مستوى الطرح: محلي أم وطني أم عالمي

من الواضح أن المقررين نحيا منحيين متضادين، فقد غلبت على المنهج السعودي الصبغة المحلية، وربما الضيقة التي تنحصر في ما حول الطالب، والفردية، فهو يتحدث عن البيئة المحلية وعن التلوث ودور الفرد في مدرسته. في حين كان هذا هو الشأن في المقرر السعودي كان المقرر البريطاني ينحو المنحى العولمي والعام، بحيث يطرح قضية عامة لا علاقة مباشرة لها ببريطانيا، ويبين للطالب كيف أن هذا الخطر البعيد مكانا قد يؤثر عليه بشكل أو بآخر، وأنه يمكن أن يقدم شيئا ولو بسيطا من خلال جماعات الضغط وجماعات حماية البيئة.

 

الأنشطة

في المنهج السعودي كان هناك ميل واضح أيضا للجانب المعرفي، حيث التركيز على التعرف على مكونات البيئة من حولهم (مع التركيز على أسباب التلوث)، والتركيز على عرض الصور والتعامل معها على المستوى المعرفي. إلا أنها بالإضافة إلى ذلك طلبت كتابة توجيهات للطلاب للمحافظة على الحيوانات النادرة. واقتصرت الأنشطة في المنهج السعودي على محيط المدرسة، فالتوجيهات التي يطلب من الطلاب كتابتها توجه لزملائهم في المدرسة، وإزالة مظاهر التلوث التي تتم داخل المدرسة.

        أما في المقرر البريطاني فقد كانت الأنشطة تميل إلى التركيز على التأمل والمبادأة والعملية. حيث نرى أنشطة تبدأ بـأسئلة وعبارات مثل:

لماذا...؟ في رأيك كيف...؟ مستخدما الانترنت تحقق من ...!  ضع خطة لـ.... ! قارن...!  لماذا يجب أن ....؟  صمم ملصقا للتعريف بـ ...! اكتب خطابا لجريدة تبين فيها أسباب....! ما هي الشروط التي يجب وضعها (لحل المشكلة)؟ وشملت الأنشطة أيضاً مناظرات بين الطلاب حول موضوعات محددة، ودراسات للحالة تزيد الموضوع المشروح عمقاً.

 وسائل الإيضاح

        اقتصر موضوع البيئة في المقرر السعودي على ست صور (قليلة الوضوح)، في حين حفل المقرر البريطاني بست وعشرين صورة معبرة ما بين خريطة ورسم وصورة طبيعية ورسوم بيانية. كما اشتمل على مربعات للتعريف ببعض المصطلحات المتعلقة بالموضوع. (انظر ملحقات البحث)

التقويم

        في نهاية الفصل من المقرر السعودي يوجد قسم للتقويم اشتمل على أربعة أسئلة

1.               سؤال معرفي عن الآداب أثناء زيارة الشواطئ.

2.               طلب توجيه نصيحة لزملاء الصف عندما يرتادون الحدائق.

3.               سؤال معرفي عن أنواع التلوث.

4.               أسئلة استنتاجية مثل: ما الذي يحدث عندما تقتلع الأشجار الموجودة في البراري؟  

        في حين أن التقويم في المقرر البريطاني يطلب من الطلاب أن يتصورا أنهم مجموعة من المتضررين من أعمال تدمير الغابات، ويطلب منهم أن يكتبوا تقريرا يلخصون فيه آراءهم حول النقاط الخلافية والقضايا التي مرت في الفصل.

 ومما سبق من المقارنة بين تناول مقررات التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية وبريطانيا في موضوع واحد هو "البيئة"، يمكن القول بتقدم أسلوب وطريقة التأليف في المقرر البريطاني المعتمد على جوانب التشويق والإثارة العلمية واستخدام الوسائل المعينة، وجعل الدروس حية وتفاعلية لزيادة دافعية الطلاب للقراءة والمعرفة، وكذلك تقدُّم المقرر البريطاني في المعلومات المقدمة وطريقة عرضها وتقويمها، فضلاً عن بروز الدور النشط للطالب وتشجيعه على التأمل والتفكير، وربطه بما يدور في مجتمعه الصغير وفي وطنه وفي العالم من قضايا ومشكلات تؤثر عليه شخصياً بشكل مباشر أو غير مباشر، كما يلاحظ تأكيد المقررات على ضرورة أن يقوم الطالب بالاتصال بمصادر المعلومات المختلفة للاستزادة من المعلومات عن الموضوع.

 

الإجابة عن السؤال الخامس: ما النموذج المقترح لمنهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية في ظل التوجهات التربوية الحديثة؟

إن المتتبع للكتابات عن التربية الوطنية يلمس تداخلا بين مفهوم الوطنية بمعنى الشعور بالانتماء والاعتزاز بالوطن، وبين مفهوم المواطنة بمعنى السلوك الذي يفرضه كون الفرد عضوا في مجتمع ووطن ما. فكثيراً ما يكون الكلام عاما عن الأمرين بحيث يمكن أن يطلق أحدهما على من يتصف بالآخر. بينما في الواقع قد يوجد من لديه سلوك مواطنة كامل وليس لديه وطنية ألبتة، وقد يوجد من لديه وطنية بشكل جيد لكن سلوك المواطنة لديه ليس بجيد.

من هذا المنطلق فإن الباحثَين يقترحان أن يقوم منهج التربية الوطنية على بعدين رئيسين هما:

بعد المواطنة (السلوك)، وبعد الوطنية (الوجدان)

ويقترح الباحثان في هذا النموذج سلوك سبيل متوسط بين البعدين، بحيث تكون النتيجة تعزيز سلوك المواطنة مع رفع مستوى الوطنية. ويمكن تصوير ذلك من خلال الشكل التالي:

 وهذا المنهج في معالجة موضوع التربية الوطنية يهدف إلى إيجاد طالب لا يكتفي فقط بادعاء الوطنية، وإنما يمارس سلوك المواطنة الذي يؤكد وجود الوطنية وينميها في الوقت نفسه. فالعلاقة بين المواطنة والوطنية علاقة تأثر وتأثير، فالوطنية الحقة يفترض أن تثمر مواطنة صحيحة، والمواطنة الصحيحة يفترض أن تنمي الوطنية.

وبناء على هذا التفريق بين الوطنية والمواطنة يمكن تصور حدوث الحالات التالية كما يوضحه هذا الشكل:

فالمواطنة هي البعد الأفقي، والوطنية (الانتماء الوطني) هي البعد العمودي. ففي المربع الأول نلاحظ أنه لا يوجد انتماء وطني كما أنه لا يوجد سلوك مواطنة إيجابي، فالفرد في هذا المربع تقلّ لديه المواطنة والوطنية، فهو سلبي في مواطنته وغير منتم في وطنيته. و في المربع الثاني يرتفع مستوى سلوك المواطنة، إلا أن الانتماء للوطن منخفض، ومثال هذا المقيم الملتزم بسلوك المواطنة، فهو قد لا يشعر بانتمائه للوطن إلا أنه يتقيد بأنظمته ويؤدي ما عليه من حقوق. المربع الثالث يرتفع فيه مستوى الوطنية إلا أن سلوك المواطنة منخفض، فالفرد يشعر بانتمائه للوطن ويعتز بذلك، لكنه يقصر في أداء ما عليه من حقوق تجاهه. وفي المربع الرابع يرتفع مستوى الوطنية (الانتماء للوطن) كما يرتفع أيضا مستوى المواطنة، حيث نجد الفرد في هذا المربع معتزا بوطنه منتميا إليه متمسكا بالسلوك السوي للمواطنة، بحيث يعرف واجباته وحقوقه، يلتزمها ويحث الآخرين على الالتزام بها. وهذا ما يجب أن يسعى منهج التربية الوطنية إلى تحقيقه.

أما المربع الخامس من الشكل السابق فهو المربع الشاذ، الذي يتصف الأفراد فيه ليس بنقص الانتماء للوطن فحسب بل بما هو أكثر سلبية، وهو بغض وكره ذلك الوطن، كما أنهم في بعد المواطنة لا يكتفون بعدم ممارسة السلوك الصحيح للمواطنة، بل يسلكون سبلا تخريبية تنقض سلوك المواطنة والسلوك المدني بعامة، ومثال ذلك الخوارج المفسدون في الأرض والإرهابيون الضلاّل، فهم يبغضون الجماعة التي هي لحمة الوطن ويخرجون عليها وعلى ولي الأمر، كما أنهم يسعون في الأرض فساداً، ويهدمون ما يعتز الوطن به من مكتسبات وإنجازات. 

بناء على ما سبق، يقترح الباحثان أن يركز منهج التربية الوطنية على الموضوعات التي تزيد من المساحة التي يمثلها المربع الرابع الذي يرتفع فيه مستوى الوطنية ومستوى المواطنة، وفي المقابل يجب أن يركز المنهج على حماية الطلاب وتحذيرهم من فقد الوطنية والمواطنة، وهو ما يمثله المربع الخامس. والشكل التالي يصور ما يجب أن يهدف إليه منهج التربية الوطنية.

 

من جهة أخرى، يقوم النموذج المشار إليه على رؤية شرعية تنطلق من نصوص نبوية. فمفهوم التربية الوطنية كما يراه هذا النموذج يقوم على أصلين عظيمين من أصول الإسلام، ورَدَ التأكيد عليها بشكل صريح في نصوص شرعية كثيرة، وهما عماد قيام أي نظام سياسي. وهذا الأصلان هما:

1. الجماعة وهي اجتماع الناس على السنة تحت راية إمام واحد.

 2. السمع والطاعة.

فالجماعة تضمن قيام الوطن ووحدته وتماسكه والانتماء إليه والدفاع عنه. و"السمع والطاعة" يدعم ذلك بامتثال النظام، والخضوع لما اتفق عليه السواد الأعظم في تلك الجماعة من قيم وقوانين وأخلاق، كما يمنع السمع والطاعة الخروج على جماعة المسلمين وأئمتهم.

وفي ضوء ما سبق، فإن موضوعات التربية الوطنية يجب أن تشمل بعدين رئيسين:

البعد الأول: التربية للوطنية

البعد الثاني: التربية للمواطنة

ويشمل البعد الأول (التربية للوطنية) مجالين:

المجال الأول: الانتماء للوطن والاعتزاز به وبمنجزاته (الجانب الحسي)

ويشمل هذا المجال تعريف الطلاب بالأنظمة والقوانين التي يقوم عليها الوطن: النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتعريفهم بالمنجزات التي تمت في هذا المجال.

المجال الثاني: الاعتزاز بمنظومة القيم والأخلاق التي يقوم عليها الوطن (الجانب الفكري).

ويشمل تعريف الطلاب بالمكونات الأساسية للمنظومة القيمية التي يقوم عليها المجتمع، مثل اتخاذ الإسلام شريعة ومنهجا، واحترام حقوق الإنسان، والمساواة ، والعدل، والمسؤولية المشتركة، والاجتماع.

البعد الثاني: التربية للمواطنة

يشتمل البعد الثاني وهو التربية للمواطنة على تعريف الطلاب، بوصفهم مواطنين، على فئتين من السلوك: الحقوق والواجبات، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لفهم ذلك السلوك والقيام به على خير وجه. وتشمل حقوق المواطن (ويدخل في هذا الطالب المقيم) كل ما يكفله له النظام من حقوق سواء من الدولة أو من جهات أخرى من المجتمع ويدخل في ذلك حقوقه في مدرسته وجامعته ودائرته أو مؤسسته التي يعمل فيها، ومصنعه الذي يشتغل فيه. كما يتم تعريفه بحقوق غيره من فئات المجتمع بدءً من ولاة الأمر والعلماء ومرورا بالفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والوافدين وغير المسلمين، وغير ذلك ممن لهم حقوق ينتظرون من الآخرين أداءها. ويتطلب ذلك –بالطبع- تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة لأن يفهموا حقوق الآخرين ويؤدوا لكل فئة حقوقها على خير وجه. وهذا –لاشك- مما يساعد على إيجاد مجتمع متسامح ومتواد وآمن.  

أما واجبات المواطن التي يجب أن يفهمها كل طالب ويؤديها على وجهها الأفضل، فتشمل أمورا منها:

-         تحمل المسؤولية المشتركة، بحيث يشعر الطالب بأن تلاحم هذا المجتمع وصلاحه ونموه مسئولية كل فرد فيه.

-         المشاركة في صنع القرار بالطرق المدنية التي تقرها أنظمة الدولة، ليشعر أن رأيه مسموع، وأن قدراته مستفاد منها.

-         المشاركة في إصلاح المجتمع بالطرق التي تقرها الجماعة، وذلك لحفظه من الانزلاق في سبل الإصلاح غير المشروعة. ويلزم من هذا تبصيره بطرق الحوار ووسائل إبداء الرأي والتأثير في اتخاذ القرارات التي تمس المجتمع، وتعويده على التعامل مع وجهات النظر المخالفة وسبل حل الخلافات في الرأي أو في المصالح.

-         المشاركة في تطبيق النظام، بحيث يُرشد الطالب إلى أهمية القيام بسلوك المواطنة، وأهمية المسؤولية الفردية، وضرورة أن يبدأ بنفسه قبل الآخرين. كما يتم تزويد الطالب بالأساليب التي يمكن أن يتخذها عند رؤيته لمن يخالف النظام، بحيث يشعر الطالب أن أي مخالفة للنظام في أي مكان ولو كانت صغيرة هي خروج على الجماعة ولو بشكل يسير، وأن هذا الخروج قد يهدد النظام على المدى البعيد حال التساهل به.

-         المشاركة في ردع من يخرج على النظام (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بالطرق التي تقرها الدولة. بحيث يزود الطالب ويدرب على أساليب تناسبه، وتلائم البيئة المدرسية، تساعد على تنفيره من مخالفة سلوك المواطنة.

        وبالتأكيد، فإن هذا النموذج المقترح لمنهج التربية الوطنية يركز على ضرورة عرض المعلومات والأفكار حول الوطنية والمواطنة بأسلوب تفاعلي مشوق، يحفز الطلاب على التفكير والتأمل في القضايا المطروحة، ويدعوهم إلى الحوار البنّاء لمناقشة آرائهم وتصوراتهم حول مجتمعهم، ويحثهم على القراءات الإثرائية التي تزيد من معارفهم، ويربطهم باستمرار بمصادر المعرفة المختلفة.

أهم التوصيات

في ختام هذه الدراسة يقترح الباحثان على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، والمهتمين بتطوير المناهج بعامة، ومناهج التربية الوطنية بخاصة، ما يلي:

1-     الاستفادة من الأفكار الواردة في النموذج المقترح في هذه الدراسة لتطوير منهج التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية.

2-     إعادة النظر في طريقة وأسلوب تأليف مقررات التربية الوطنية في المرحلة المتوسطة لتصبح أكثر اعتماداً على جوانب التشويق والإثارة العلمية واستخدام الوسائل المعينة، وجعل الدروس حية وتفاعلية قدر المستطاع.

3-      ضرورة ربط الطلاب أثناء دراستهم لموضوعات التربية الوطنية بما يدور في العالم من قضايا ومشكلات تؤثر عليهم شخصياً أو على أوطانهم، بشكل مباشر أو غير مباشر.  

4-     إجراء مزيد من الدراسات والبحوث المقارنة بين مناهج التربية الوطنية في المملكة العربية السعودية ومناهج التربية الوطنية في بلدان أخرى متقدمة، على غرار هذه الدراسة.

 

 

 

 

المراجع

المراجع العربية:

أبو سرحان، عطية عودة. (1421). دراسات في أساليب تدريس التربية الاجتماعية والوطنية. عمّان: دار الخليج.

بدوي، أحمد زكي. (1987م). معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية. بيروت: مكتبة لبنان.

        البهواشي، السيد عبدالعزيز. (2000م). التعليم وإشكالية الهوية الثقافية في ظل العولمة. ورقة مقدمة إلى المؤتمر السنوي الثامن بعنوان "التربية والتعددية الثقافية مع مطلع الألفية الثالثة، الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية، 27-29 يناير 2000م، دار الفكر العربي، القاهرة، ص ص 225-267.

التربية الوطنية (1 ، 2، 3). (1422).  كتب مقررة على صفوف المرحلة المتوسطة. وزارة التربية والتعليم. 

        التل، سعيد. (1987م). مقدمة في التربية السياسية لأقطار الوطن العربي. عمان: دار اللواء.

الحقيل، سليمان محمد. (1417هـ). الوطنية ومتطلباتها في ضوء تعاليم الإسلام. الرياض: مطابع التقنية للأوفست.

الرشيد، محمد بن أحمد. (1425). تعليمنا إلى أين. الرياض: مطابع العطار.

رضوان، أبو الفتوح، وفتحي مبارك. (1987م). المواد الاجتماعية في التعليم العام: أهدافها، مناهجها، طرق تدريسها. القاهرة: دار المعارف.

الريس، عبدالعزيز بن عبدالله. (1421). القيم التي تتضمنها كتب التربية الوطنية المقررة على الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير غير منشورة. قسم المناهج وطرق التدريس، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

سعادة، جودت أحمد. (1990م). مناهج الدراسات الاجتماعية. بيروت: دار العلم للملايين.

سعادة، جودت أحمد، و عبدالله محمد إبراهيم. (1412). المنهج المدرسي الفعال. عمان: دار عمار.

السلوم، حمد إبراهيم.  (1406هـ). الإدارة التعليمية في المملكة العربية السعودية، الكتاب الثاني. تطور التعليم في المملكة العربية السعودية. الرياض: (دون ناشر).

     سليمان، يحي عطية، وسعيد عبده نافع. (2001) . تعليم الدراسات الاجتماعية، ط 2، دار التعليم، دبي.

السويدي، جمال سند. (2001م). نحو استراتيجية وطنية لتنمية قيم المواطنة والانتماء. دراسة مقدمة إلى ندوة التربية وبناء المواطنة، 29-30 سبتمبر 2001م، كلية التربية، جامعة البحرين.

 سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية. (1390).   وزارة المعارف (التربية والتعليم حالياً).

الصغير، علي محمد. (1424). "قراءة تحليلية لمحتوى وثيقة المواطنة للصفين الثالث والرابع الابتدائي في المملكة المتحدة". مقدم إلى ندوة: "بناء المناهج: الأسس والمنطلقات" التي نظمتها كلية التربية/ جامعة الملك سعود. الرياض .

العجاجي، أحمد محمد. (1422هـ). الصعوبات التربوية المصاحبة للتجربة السعودية في تطبيق منهج التربية الوطنية كما يدركها معلمو المرحلة الثانوية بمدينة الرياض. رسالة ماجستير. كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض.

عمار، حامد. (1420). في التنمية البشرية وتعليم المستقبل. القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب.

اللقاني، أحمد، والجمل، علي.  (1999م). معجم المصطلحات التربوية: المعرفة في المناهج وطرق التدريس. الطبعة الخامسة. القاهرة: عالم الكتب.

محمود، جمال الدين إبراهيم. (1997م). تقويم أثر منهج الدراسات الاجتماعية بالصف الأول الإعدادي في تنمية المواطنة. رسالة ماجستير. جامعة عين شمس، كلية البنات.

المعيقل، عبدالله بن محمد. (2004). تحليل أنشطة التعلم في مقررات التربية الوطنية بالمملكة العربية السعودية ووجهة نظر المعلمين تجاهها. مجلة دراسات تربوية واجتماعية، (مج10، ع 3). ص ص 79-137.  

النجدي، عادل رسمي. (2001م). برنامج مقترح في الدراسات الاجتماعية لتنمية مفهوم المواطنة لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. ورقة مقدمة إلى ندوة التربية وبناء المواطنة، 29-30 سبتمبر 2001م، كلية التربية، جامعة البحرين.

وزارة المعارف (وزارة التربية والتعليم حالياً). (1417هـ). التربية الوطنية بمراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية. الرياض: وزارة المعارف.

 

المراجع الأجنبية:

 

Benson, J. (?).Citizenship: Building a world of good. Wisconsin Department of public Instruction. Madison. Misconsin

Dynneson, T. L. (1992). What Does Good Citizenship Mean to Students?. Social Education, 56, 1, pp. 55-57.

Edwards, S., Griffith, A., Mitchell, M., Norton, P., Ord, W., Ricketts, C. and Riley, A. (2003). Citizenship in Action 3. Heinemann. Oxford.

Edwards, S., Griffith, A., Norton, P., Ord, W., and Ricketts, C. (2003). Citizenship in Action 1. Heinemann. Oxford.

Ellis, Arthur, K. (1981). Teaching and Learning Elementary Social Studies. 2nd Ed. Boston: Allyn & Bacon, Inc.

Galligan, F., Griffith, A., Norton, P., and Riley, (2003). Citizenship in Action 2. Heinemann. Oxford.

Halpern, D., John, P., and Morris, Z. (2002). Before the Citizenship order: A survey of citizenship education practice in England. Journal of Education Policy. Vol. 17. No. 2, 217-228.

Hepurn,n. a. (1984) Evaluation of a local Improvement Oriented Project for Citizenship Education.  Journal of Educational Research , 77 , 185 – ibs

Husen, T and Postlethwaite, T. (Edit) (1985). The International Encyclopedia of Education: Research and studies. Vol. 2. p. 725. Pergamon Press. Oxford.

Kerr, D. (2003). Citizenship Education in England: The making of a new subject. Online Journal of Social Science Education.

MacDonlad, L. (2003). Traditional approaches to citizenship education, globalization, towards a peace education framework. A doctorate dissertation. Dalhousie University. Canada.

Mintrop , H.  (2003). The old and New Face of Civic Education: Expert , Teacher , and Student Views.  European Educational Research Journal , 2,446- 454

Torney - purta, J.  ,Lehman,r.  ,Oswald,h.  ,& Schul ,w.  (2001) Citizenship and Education in Twenty – Eight Countries: Civic Knowledge and Engagement at age Fourteen.  Delf: IEA

Torney – Purta,J.  (1976). Civic Education in ten Countries: an Empirical Study.  New York: John Wilay & Sons.

ملاحق الدراسـة

 ·      صفحات مصورة لموضوع "البيئة" من كتاب "التربية الوطنية" للصف الأول المتوسط، في المملكة العربية السعودية.

·      صفحات مصورة لموضوع "البيئة" من كتاب Citizenship in Action 3 ، في دولة بريطانيا.

 

 

 .

English
القرآن الكريم
الحديث الشريف
الموسوعة الفقهية
الزمن الذي لا يختصر
التربية وتحدى الحوار
أخلاق مهنة التعليم
الوجيز في التربية
الأدب النبوي
أهمية القرار في المؤسسات التعليمية
أسباب الإحباط وعلاجه
الجودة في التعليم العام
نظام التعليم
أهمية السياسة التعليمية
مستقبل التعليم في السعودية
الإصلاح التربوي
 
بحوث ودراسات تربوية
الطالب ومتغيرات العصر
 تنمية المسؤولية لدى الطلاب
الأهداف التعليمية والتربوية
أنواع التفكير وأهميته
مجالات التقويم التربوي

أخطاء شائعة لكتابة الأسئلة

 للاستفتاءات  بالرسائل العلمية

الصدق والثبات في الاستفتاءات
الفروق الفردية والتقويم التربوي
الاختبارات التربوية التحصيلية
أسس التقويم التربوي وأهدافه
 
 التخطيط التربوي والسياسات
استشراف مستقبل التعليم
مفهوم السياسة التعليمية
الإستراتجية التربوية
التخطيط الاستراتيجي
التخطيط التربوي
أبعاد ومقومات التخطيط الاستراتيجي
المؤشرات التربوية
مقالات في التخطيط
 
البحث العلمي
خطوات البحث العلمي
أدوات البحث العلمي
مناهج البحث العلمي
برنامج قالب البحوث والرسائل
قاعدة البحوث التربوية
منتديات تربوية
مقالات ومشاركات تربوية
مواقع تعليمية
 
هيئات ومنظمات
تعلم اللغة الإنجليزية
استشارات تربوية
مصطلحات تربوية
منتديات تربوية