الرئيسية
نبذه عن موقع منبر التربية
نبذه عن المملكة العربية السعودية
وثيقة سياسة التعليم
السيرة الذاتية للمشرف العام
من مداد القلم
إصدارات تربوية
صاحب مكارم الأخلاق
دراسات
 
مجالات تربوية
شرف العلم وفضله
الإسلام والتربية
مفهوم التربية
التوجيه والإرشاد
التأصيل الإسلامي لعلم النفس
المربي المسلم
العمل بالعلم
الفكر الإسلامي التربوي
التعليم في المملكة العربية السعودية
نظريات تربوية
مستقبل التعليم في السعودية
موضوعات مقترحه للبحث والدراسة
أسلمه المعرفة
 
المعلومات والخدمات
اتصل بنا
 
مواقع تعليمية وتربوية
الإدارة العامة للتخطيط والسياسات
وزارة التعليم العالي
منتديات وزارة التربية والتعليم
البوابة التعليمية
مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام
الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية
ملتقى التخطيط التربوي
صحيفة التعليم العربي
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
المجلس الدولي للغة العربية
مجلة المعرفة
مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية
مجلة العلوم التربوية والنفسية البحرين
قاعة (النظم) التربوية
التنظيمات التربوية
مركز القطان للبحث والتطوير التربوي
 

استشراف مستقبل التعليم

مفهوم الإستشراف : المعنى اللغوي للاستشراف، كما شرحه العواد (1998م)، يحمل في مضمونه معاني النظر إلى الشيء البعيد، ومحاولة التعرف عليه، واتخاذ السبل التي توصل إلى ذلك بدقة كالصعود إلى مكان مرتفع يتيح فرصة أكبر للاستطلاع. أما اصطلاحاً، وبحسب إبراهيم ورفاقه (1989م، ص: 36)، فإن الاستشراف عبارة عن: اجتهاد علمي منظم، يرمى إلى صياغة مجموعة من التنبؤات المشروطة التي تشمل المعالم الأساسية لأوضاع مجتمع ما، أو مجموعة من المجتمعات، عبر مدة زمنية معينة... وذلك عن طريق التركيز على المتغيرات التي يمكن تغييرها بواسطة إصدار القرارات... وبالتالي، فالاستشراف يتعلق بقضايا مجتمعية جوهرية ويوظف متغيرات قابلة لأن تتاثر بسياسة التغيير. أما العواد (1998م) فأكد في تعريفه على أن استشراف المستقبل يتم على أساس متغيرات الماضي والحاضر، وفي ضوء تطلعات المستقبل، مبيناً أن الاستشراف يعني: "...إلقاء نظرة فاحصة على المستقبل بمنظار تتكون عدساته من عبق تجارب الماضي ونتائج الحاضر وثمراته، ومؤشرات التطلع المستقبلي" (ص: 25). وباعتبار أن الاستشراف بات يعتمد على مناهج علمية أكثر نضجاً عن ذي قبل، فقد عرفه السنبل (2003، ص: 14) بأنه "جهد فكري علمي متعمق مبني على مؤشرات كمية و/أو نوعية منتقاة حسب طبيعة مجال الدراسة، ويقصد منه التنبؤ بمستقبل ظاهرة معينة من خلال طرح احتمالات وبدائل تتفاوت في درجة إمكانية وقوع أي منها". وجملة القول أن الاستشراف عبارة عن محاولة لاستكشاف المستقبل وفق الأهداف المخططة، باستخدام أساليب كمية تعتمد على قراءة أرقام الحاضر والماضي، أو أساليب كيفية تستنتج أدلتها من الآراء الشخصية القارئة لمجرى الأحداث، ومن المهم لهذا الاستكشاف أن يعتمد على ذلك النوع من المتغيرات القابلة لأن تبنى عليها السياسات التحسينية. ومحاولات استشراف المستقبل ليست نتاجاً للتقدم العلمي الحديث، بل هي جزء أزلي من ثقافة البشرية (السنبل، 2003م)؛ فالإنسان العادي طالما انشغل بالتنجيم والسحر واستخدم الطلاسم وغيرها من الخرافات، دافعه إلى ذلك الشوق إلى معرفة الآت من الأحداث. وعبر التاريخ، حاول علماء ومفكرون استشراف المستقبل من خلال رؤى وتصورات مبنية على اعتبارات منطقية واستنتاجات تحليلية تولدت لديهم؛ ولعل من أمثلة هؤلاء أفلاطون في الجمهورية الفاضلة والفارابي في المدينة الفاضلة ومالتوس في النظرية المتشائمة وغيرهم. وتسليماً بأن المستقبل من الأمور المغيبة عن البشر، وعلمه عند الله وحده لقوله تعالى: "إنَّ اللهَ عندهُ عِلْمُ السَاعةِ ويُنـزّلُ الغيثَ ويَعلَمُ مَافي الأَرحامِ وَمَاتدرِي نفسٌ ماذا تَكسبُ غداً وماتدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموتُ إنَ اللهَ عليمٌ خبير" (لقمان: 34)، إلا أن البشر – مع توكلهم وتسليمهم لله – مأمورون بالاجتهاد والتخطيط للمستقبل، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطط لبناء الدولة الإسلامية ويعد العدة لها وسار على نهجه خلفائه من بعده والسلف الصالح. 2-2 المنهج الاستشرافي تعتبر دراسات المستقبل في طور البحث عن هويتها كمجال أكاديمي جديد، ومازالت الأعمال في هذا المجال تتراوح بين تلك التي تعتمد على الطرق والنماذج الرياضية البالغة النضج وتلك التي تعتمد على الممارسات الواقعية Practical Activities التي تسعى لأن تخلق بيئة أفضل للحياة (Niiniluoto, 2001). وفي الواقع أن الدراسات الاستشرافية ليست مستقلة منهجياً عن بقية العلوم، بل تشارك العلوم الأخرى في مناهجها، ولكنها متقاطعة مع أكثر من فروع من فروع العلم. ولهذا، فقد أصاب السنبل (2003م) كثيراً حينما اعتبر الدراسات الاستشرافية من ضمن الدراسات البينية Interdisciplinary Studies والتي تستفيد من التطورات المتسارعة في مختلف جوانب العلوم، والتطورات الحادة في مجالات علوم الحاسبات الآلية والأساليب الكيفية والإحصائية الكمية. وذهب بلاس (Blass, 2003) في نفس الاتجاه حينما أكد أن دراسة المستقبل، إذا ما أرادت أن تكون أصيله، عليها أن تطور منهج بحثي خاص بها مستفيدة من مناهج البحث المتنوعة المتاحة. ومقارنة ببقية العلوم، يعد بحث المستقبل هو المشكلة الرئيسة في مناهج المستقبليات. وقد عبر بلاس عن ذلك بقوله: "جوهر فكرة بحث المستقبل فيها تناقض. كلمة بحث تقع في إطار حدود زمنية من الماضي والحاضر، وبالتالي فبحث المستقبل، من باب المنطق، يبدو مستحيلاً" (Blass, 2003, 1041). فبينما تبدو الأساليب الكمية، مثل تحليل السلاسل الزمنية، مفيدة ومنطقية إذا ماتوفرت بيانات كمية يمكن العمل عليها، إلا أن هذه الأساليب لايمكنها اختبار فرضيات وإثباتها كما هو الحال في معظم الدراسات الكمية. ولكن يبدو أن ثمة اتفاق بين المهتمين على أن الدراسات المستقبلية لها وحدوية موضوعية كفيلة بأن تجعل منها مجالاً منفرداً. فقد شدد نينيلوتو (Niiniluoto, 2001) على أن الدراسات المستقبلية تشكل مجال تخصصي جديد، خاصة وأنها لايمكن إسقاطها في الأطر المعرفية لأي من التوجهات المنهجية المعروفة من قبل. وفي حين اعترف بوجود نقد ضدها وخلافات بين المتخصصين فيها، فقد أكد بيل (Bell, 2002) على أن هذا لايمكن عده مؤشر على تفكك الدراسات المستقبلية أو على أنها ليست مجالاً أصيلاً، مشدداً على النقيض، وهو أن هذا النقد مؤشر صحي على أهمية هذا المجال، لأن كل مجال فكري حي وسليم يجب أن يُعرّف من وقت إلى وقت - أو حتى طوال الوقت. أما بلاس (Blass, 2003) فأشار إلى أن الدراسات المستقبلية يجمعها اهتمام مشترك، وربما كان الوقت كفيل بأن يجعل منها مجالاً علميًا له قواعده الثابتة. وعلى كل حال، فالدراسات المستقبلية باتت أكثر نضجاً من ذي قبل، وأصبحت أكثر بعداً عن الخيال المحض وأكثر قرباً من التفكير المنظم الذي يتلمس المنهجية الأكثر قدرة على أن تتوقع بأحداث المستقبل؛ ولهذا، لم يجد بلاس حرجاً في أن يختم مقاله المعنون: "بحث المستقبل: منهج method أم حماقة madness؟" بعبارة: "...دراسات المستقبل يمكن تبنى على منهج وليس حماقة" (Blass, 2003, p. 1041). وفي صدد منهج المستقبليات، يوضح الصايغ (1999م) أن الدراسات الإستشرافية ترتكز على أربع فرضيات هي: 1. أن المستقبل يتشكل من ثلاث محددات تتمثل في المتغيرات التاريخية والحقائق الطبيعية لمعطيات الحاضر، واختيارات البشر، وبعض المؤشرات غير المتوقعة، وأن درجة مساهمة أي من المحددات الثلاث تختلف تبعا للاستعداد والعمل المبكر في الاستشراف. 2. أن أي فترة زمنية يوجد بها مدي واسع من البدائل المستقبلية، والتي يمكن أن تتحقق على أساس المتغيرات التاريخية والحقائق الطبيعية، لكن المؤثرات غير المتوقعة إضافة إلى الاختيار الإنساني للبدائل هما اللذان يشكلان الصورة النهائية للمستقبل. 3. أن الاختيار الواعي لا يتم إلا من خلال التعرف على جميع البدائل المحتملة واستكشاف النتائج المترتبة على اختيار أي منها. 4. أن الدراسات الاستشرافية لاتهدف إلى التنبؤ بالمستقبل، بل إلى التبصير بجملة البدائل المتوقعة التي تساعد على الاختيار الواعي لمستقبل أفضل. ويمعن الصايغ في وصف المنهج الاستشرافي موضحاً أنه يتضمن ثلاث مراحل رئيسية متداخلة. المرحلة الأولى: مرحلة رصد الاتجاهات والمؤشرات، حيث يتم رصد بعض الاتجاهات الحاضرة والماضية التي قد توضح بعض الأدلة المستقبلية من عناصر الظاهرة أو المجال موضع الدراسة. يلي ذلك مرحلة التوقع المستقبلي، حيث تحاول بعد رصدها للمؤشرات إيجاد العلاقات الثنائية أو المتعددة فيما بينها، وربطها بالمتغيرات والتحديات المحيطة بها إلى الخروج ببعض التوقعات المستقبلية المبنية على الخلفية العلمية والخبرة المتميزة. أما المرحلة الثالثة، فهي مرحلة الوصول إلى البدائل المستقبلية، وفيها يتم تجميع المؤشرات والتوقعات المستقبلية وتحليلها وفحصها من أجل الوصول إلى عدد من البدائل أو المشاهد المستقبلية. ويؤكد نينيلوتو (Niiniluoto, 2001) أن الدراسات المستقبلية، حينما تجمع بين استكشاف المستقبل المحتمل والمستقبل المفضل، فإنها عبارة عن خليط من البحث النظري والتطبيقي Ttoritical and Empirical Research، والمنهجية Methodology والفلسفة Philosophy والسياسة التنفيذية Political Action. وكمدخل أفضل لفهم طبيعة الدراسة المستقبلية، يقترح نينيلوتو أن ينظر لها على أنها شجرة ذات أغصان باحتمالات مختلفة على كل غصن، وأن مهمة دارس المستقبل تتمثل في دراسة الشجرة بشكل كلي، باعتبار أن كل غصن يمثل سيناريو بديل والذي علينا أن نتجنبه أو نسلم به. وبالتالي، من وجهة نظر نينيلوتو، فإن هناك ثلاث مهمات لباحث المستقبل: 1. بناء بدائل مستقبلية محتملة؛ 2. تقييم احتمال وقوع كل بديل؛ 3. تقييم درجة الرغبة والقبول بكل بديل. وبذلك يظهر أن استشراف المستقبل بات علماً له أصوله وتقنياته، ولم يعد رجماً بالغيب مبني على الخيال أو الحس المجرد من المنهجية العلمية. وهو لايعني الجزم بأحداث المستقبل - فالغيب علمه عند الله وحده - ولكنه مبني على منطق الاحتمالات، إذ نحن مأمورون بالعمل على قراءة المستقبل والتحسب له بالتخطيط الجيد (الرشيد، 1408هـ). وبالرغم من النضج الكبير الذي وصلت إليه الدراسات الاستشرافية في العالم المتقدم، ورغم كثرة الحديث عن المستقبل وتحدياته في الوطن العربي، فإن هناك نقصاً ملحوظاً، كمياً ونوعياً، في الدراسات المستقبلية العربية في مجال التعليم وخلافه. فقد نشر الرشيد دراسته الرائدة بعنوان: "من معالم استشراف المستقبل في الوطن العربي في القرن الحادي والعشرين" (الرشيد، 1408)، ورصد ندرة الدراسات العربية، وتبعه الخطيب بعد عشرة سنوات بدراسة مسحية للدراسات الإستشرافية ليؤكد غياب الدراسات الاستشرافية العربية الجادة (الخطيب 1998م)، ولكن لم تشهد الساحة بعد ظهوراً كبيراً للدراسات المستقبلية، والقليلة التي ظهرت منها ظلت تشتكي من ندرة البيانات وضعف المعلالجات التحليلية. وبدون شك، كما أشار حارب (2001)، فإن سيادة مفهوم خاطيء للتخطيط لدى أفراد ومؤسسات الأمة العربية انحصر على إثره تخطيطنا في حاجتنا الآنية أو اليومية أو المرحلية تاركاً الغير يخطط إلى سنوات تتجاوز القرن أحياناً، إضافة إلى ضعف الدعم للبحث العلمي عموماً وعدم وفرة البيانات اللازمة كوقود للاستشراف الفعال، تعد أسباباً جوهرية وراء غياب الدراسات الاستشرافية العربية. 2-3 استشراف مستقبل التعليم: مفهومه وأهميته لم يعثر الباحثون على تعريف محدد لاستشراف مستقبل التعليم، ولكن وبحسب الدراسات، فإن استشراف مستقبل التعليم يمكن تعريفه بصورة عامة بأنه محاولة للتوقع بمستقبل العرض والطلب على التعليم أو نوع معين من التعليم، سواء اعتمد ذلك على النمو الكمي في قيم متغيرات العرض والطلب الماضية والحالية أو على الآراء الشخصية المبنية على القراءة المتعمقة لمجرى الأحداث التي يتأثر بها العرض والطلب على التعليم. وتنطلق أهمية استشراف مستقبل التعليم من أهمية التعليم نفسه. فالشعوب تخصص جزء كبير من مواردها النادرة للتعليم، حالمة في أن يسهم ذلك في بناء مستقبل أفضل وأن يتحقق الرخاء المنشود، انطلاقاً من مبدأ أن أهم وأفضل مورد طبيعي للشعب هو أطفاله (نجروبونت، 2001). ولكن بدون استشراف مستقبل التعليم والتخطيط له، فإن الموارد المخصصة للتعليم ربما تكون هدراً، وربما يتحول التعليم من عامل بناء إلى عامل هدم. ولذا فاستشراف مستقبل التعليم يهدف إلى ترشيد القررارت التعليمية بهدف الاستغلال المثالي للموارد المتاحة؛ أي تحسين مستوى الكفاءة في توظيف الموارد العامة في مجال التعليم. فكما وصفه الحامد وآخرون (2002، ص: 412)، ...استشراف المستقبل التعليمي يستهدف وضع تصورات وبدائل واختيارات تساعد المسئولين وصانعي القرار التعليمي في اختيار مايناسب الأجيال القادمة من أنظمة تعليمية... وتتزايد أهمية استشراف المستقبل التعليم بتزايد التنافس بين شعوب الأرض على كسب السبق في زمن العولمة والاقتصاد التكاملي، حيث تتنقل رؤوس الأموال باحثة عن البيئة ذات الجودة التعليمية العالية والتي تخرج عاملين أعلى مهارة وإنتاجاً وبالتالي تضمن عائدات أعلى للمستثمرين (Wöβmann, 2002). وبدون محاولة قراءة مستقبل الطلب على التعليم وكيفية مقابلة ذلك الطلب بشكل يضمن توزيع مثالي للموارد، وتحقيق القدر الأقصى من الفاعلية في مقابلة معايير الجودة العالمية، لن يتأتى للشعب أن يقاوم القوى المنافسة. ويكتسب استشراف مستقبل التعليم أهمية أكبر في الدول التي تعاني خللاً في جودة نظمها التعليمية، وهو حال الدول العربية عموماً (Heyneman, 1997) والسعودية ليست استثناءً. على أن أهمية استشراف المستقبل تصبح مضاعفة في الدول التي يترتب عليها أن تتوسع في تقديم الخدمة التعليمة كمياً لمقابلة الطلب المتزايد الناتج من النمو السكاني المتزايد ولتحسين معدلات الاستيعاب، والسعودية ربما تكون أظهر مثال على ذلك كما تشير الدراسات والتقارير الإحصائية العديدة*. وتوضيحاً للمنهجية العامة لاستشراف مستقبل التعليم، يشير الفارس (1998م) إلى إن ذلك يتم من خلال: 4. تحليل الاتجاهات الماضية في نمو السكان والتطور الكمي في أعداد الطلاب، ومعدلات الالتحاق بالدراسة وذلك من أجل استخراج أنماط النمو والمؤشرات الخاصة بالخصوبة ومعدلات الوفيات والهجرة. 5. إجراء إسقاطات مستقبلية لمدد طويلة كأداة مهمة للتخطيط وتنفيذ البرامج والتقويم. 6. تحليل الاتجاهات الماضية بشأن الإنفاق العام الحكومي والمخصص منه للتعليم بالذات ومحاولة إجراء توقعات بشأن النمو الاقتصادي ونمو الإنفاق العام وتحديد حجم الموارد التي ستكون متاحة لهذا القطاع في المستقبل. 7. إجراء إسقاطات قطاعية حول الاتجاهات المستقبلية لنمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة واحتياجاتها المستقبلية من القوى العاملة ومقابلة ذلك من مخرجات التعليم بأنماطه الحالية والمستقبلية ومحاولة تحديد أوجه النقص أو الفائض لكل قطاع على حدة. وجملة القول أن استشراف مستقبل التعليم يعد مدخل أساس للتخطيط وصنع السياسات التعليمية، سعياً لضمان نظم تعليمية متطورة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وبالتالي ضمان بقاء ونهضة مجتمعاتها. 2-4 أساليب استشراف المستقبل كما أشير إلى ذلك من قبل (انظر جزء 2-2)، تصنف الدراسات الاستشرافية من ضمن الدراسات البينية، أي أنها تستفيد من التطورات المعرفية في ميادين العلوم الأخرى ومن التقدم في أساليب البحث الكمية والكيفية. وعلاوة على ذلك، وكما أشار السنبل (2003م)، فإن أسلوب الدراسة الاستشرافية يعتمد على المعلومات المتوافرة للباحث؛ فكلما قلت المعلومات المرتبطة بالظاهرة قيد الدرس، قرب أسلوب البحث من الذاتية والحدسية، وكلما توافرت المعلومات كلما تعقد اسلوب البحث ومال إلى فئة الأساليب السببية والموضوعية. وتتعدد أساليب استشراف المستقبل، الكيفية والكمية وتلك التي تجمع بين الطرق الكمية والكيفية معاً. وقبل مناقشة أسلوب السلاسل الزمنية، أشهر أساليب الاستشراف الكمية، والذي استخدمته الدراسة الحالية، يتم فيمايلي استعراض أسلوبي "دلفي" و"السيناريوهات" وهما الأسلوبان الأكثر استخداماً بجانب أسلوب السلاسل الزمنية. 2-4-1 أسلوب دلفي يشار إلى أسلوب دلفي Delphi بأنه "حجر الزاوية لبحوث المستقبليات Cornerstone of Futures Research"، وبأنه الأسلوب الأكثر استخداماً في التوقع للمستقبل (Ono and Wedemeyer, 1994; p. 289). واستخدم أسلوب دلفي أولاً في الخمسينيات من القرن الماضي، لأغراض عسكرية من قبل القوات الأمريكية (Godet, 1991)، ولكن تطبيقاته انتشرت في مجالات أخرى عديدة، منها الصحة والتعليم والاقتصاد والتطور التقني والتسويق والسياحة والتخطيط الاسترتيجي في إدارة الأعمال. ويعتمد أسلوب دلفي في توقعه للمستقبل على مايتنبأ به مجموعة من الأشخاص المنشغلين بالمجال محل البحث، أو مايطلق عليهم مصطلح "الخبراء Experts"، وذلك بأن توجه لهم مجموعة من الأسئلة بصيغة مسحية متكررة Iterative Survey، غالباً من خلال استبانات، حتى يتم التوصل إلى التقاء في الآراء Convergence of Opinions. ويُلجأ إلى استخدام أسلوب دلفي غالباً في الحالات التي يتحتم فيها تحصيل المعلومات من خلال الآراء (Okoli and Pawlowski, 2004)، وهو يفترض أن من يتم استشارتهم هم خبراء فعلاً، أي قادرون على اجابة الأسئلة، وأن الرأي الجماعي أفضل من محصلة الأراء الفردية (Godet, 1991)، كما أنه يقوم على استرتيجية استقلالية آراء الخبراء وإخفاء هوياتهم عن بعضهم البعض حرصاً على رفع درجة الحيادية (Armstrong and Brodie, 1999). وبصفته أسلوباً بحثياً مسحياً ذو طبيعة خاصة، فقد قارن أوكولو وزميله بولوسكي (Okoli and Pawlowski, 2004) بين أسلوب دلفي والأسلوب المسحي التقليدي (انظر جدول 1)، وكشفا عن أن بحوث دلفي تتطلب تعايش الباحث مع البحث ومع المجموعة المبحوثة لفترة أطوال، كما أن على الباحث أن يقوم بأدوار تنسيقية أكبر من الأدوار التي يقوم بها باحث المسح التقليدي، إضافة إلى أن بحوث دلفي لاتخضع لمعايير العينة الإحصائية التي تخضع لها المسوح التقليدية، إذ يتراوح حجم مجموعة الخبراء غالباً بين 10 و 18 خبيراً. وبالرغم من صعوبة تطبيق مقاييس ثبات المسوح التقليدية عليها، إلا أن دراسات دلفي تتميز بدرجة صدق بنائي أعلى نظراً لمعرفة الباحث بالمبحوثين ولإمكانية مراجعة الاستجابات معهم. وعلاوة على ذلك، تتميز دراسات دلفي بتلاشي مشكلة عدم الاستجابة أو الانسحاب بين أفراد البحث وبثراء بياناتها. ولكونها تعتمد على تحصيل المعلومات من خلال الآراء الجماعية للمستجيبين فإن طريقة دلفي بذلك ليست وحيدة من بين الطرق البحثية، إذ يشابها في ذلك عدة طرق، فهناك مقابلة المجموعة Group Interview ومجموعة التركيز Focus Group والمجموعة الأسمية Nominal Group (انظر، مثلاً، Cohen et al. 2000)؛ ولكن طريقة دلفي تتميز بأنها لاتتطلب التقاء أفراد المجموعة على طاولة نقاش، مما يعني التغلب على صعوبة التنسيق للقاء المجموعة في مكان واحد ويضمن اشتراك أولئك الأفراد الذين يتحرجون من اللقاء الجماعي او لايجدون الوقت لذلك، كما أنه يضمن التغلب على تحيز الآراء التي تحدث بسبب قوة صوت بعض أفراد المجموعة. 1-1-1 أسلوب السيناريوهات بحسب جودت (Godet, 1991) فإن أسلوب السيناريوهات ظهر بصورة واضحة في أواسط السبعينيات من القرن الماضي، وأن تطبيقات هذا الأسلوب في الشركات والإدارة العامة أسهم في: • تحفيز التفكير الاستراتيجي داخل الشركات؛ • تحسين مرونة الاستجابة للتغيرات البيئية التي تتم في إطار رؤية غير واضحة، والتهيؤ بشكل أفضل للأزمات التي قد تخل بالنظم؛ • إعادة ترتيب خيارات السياسة بناءً على بيئة المستقبل. ومفهومياً، يوصف السيناريو، بأنه، ببساطة: "قصة عن كيف سيكون المستقبل المتوقع" (O’Brien, 2004)، أو بأنه عبارة عن سلسلة من الأحداث التي نتخيل حدوثها في المستقبل (Donnelly, 2004). وكان جودت (Godet, 1991) قد شدد في تعريفه على الصيغة التي يرسم بها السيناريو، فأشار إلى أنه يتكون من وصف لوضع المستقبل ومن سلسلة الأحداث التي أدت إلى التطور من الوضع الأصلي إلى الوضع المستقبلي، كما أكد على أن مجموعة الأحداث يجب أن تكون مترابطة بدرجة معينة. ويوضح جودت إلى أنه يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من السيناريوهات: • السيناريو المحتمل Possible Scenario: ويشمل كل شئء يمكن تصوره؛ • السيناريو المعقول Realisable Scenario: ويشمل كل ماهو محتمل، ولكن بعد الأخذ في الاعتبار القيود التي تحول دون تحقق الاحتمال؛ • السيناريو المرغوب فيه Desirable Scenario: ويشمل مايقع في حيز المحتمل ولكن ليس في حيز المعقول. وجملة، ومن واقع الدراسات التطبيقية، فإن أسلوب السيناريوهات عبارة عن بناء توقعات ( صور أو مشاهد) محتملة لمستقبل الظاهرة موضوع البحث بناء على رؤية فاحصة لتاريخ الظاهرة وحاضرها والعوامل المتعددة والمتشابكة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتقنية والبيئية التي تسهم في رسمها. والسيناريو كما نبه آرمسترونج (Armstrong, 1985) يمكن أن يحوي توقعات مختلفة. وقد لاحظ أحمد (2002م) بأن بدائل سيناريو المستقبل يمكن أن تصنف إلى "البديل المتفائل" وهو الذي يرى في المستقبل إمكانات يمكن أن تجعله أفضل من الحاضر و"البديل المتشائم" وهو الذي يتنبأ بالعجز عن الاستمرار على الأوضاع الحاضرة ويتوقع حدوث انهيار و"البديل المرجعي" وهو الذي لايتوقع أن يختلف المستقبل كثيراً عن الحاضر. وعلى هذا الأساس، رسم مشروع اليونسكو للتوقع لمستقبل التعليم في دول جنوب شرق آسيا بنهاية عام 2015م ثلاثة سيناريوهات: المتشائم Pessimistic وبقاء الوضع كما هو Business as Usual والمتفائل Optimistic (Habanna, 1993)، وبناءً على ذلك، وضع المشروع تصوره للسياسات التعليمية المفترض الأخذ بها مستقبلاً. وكذلك، طرق السنبل (2003م) نفس المنهج وهو يستشرف مستقبل التعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية. إلا أن دراسات سيناريوهات المستقبل قد تشذ عن هذا المنهج. ففي دراسة لمستقبل تعميم التعليم الإبتدائي في الدول الأفريقية جنوب الصحراء بحلول عام 2015، رسم بينيل (Pennell, 2002) سيناريوهين: الأول متفائل يفترض انخفاض معدل إعادة السنة الدراسية إلى صفر والآخر يفترض استمرار الوضع كما هو وثبات معدل إعادة السنة الدراسية عند مستواه الحالي وهو 13.2%. وقد تكتفي الدراسة برسم سيناريو واحد، يمثل الاحتمال الأقرب حدوثاً؛ مثال ذلك دراسة تشاريونونجساك (Chareonwongsak, 2000) لمستقبل الجامعات، حيث رسم سيناريو مستقبلي للبرامج التعليمية في الجامعات والسياسات المتعلقة بإدارة الجامعات وتمويلها، في ضو السيادة المتوقعه للقطاع الخاص والتغير المتوقع في طبيعة التخصصات التي يحتاجها سوق العمل. ورغم ذلك، فقد شدد أوبراين (O’Brien, 2004) على أن الممارسة الأكثر شيوعاً بين الدراسات تتمثل في رسم سيناريوهات متعددة، غالباً من اثنين إلى أربعة، طالما أن ذلك ضروري لمقابلة حيز الرؤية غير الواضحة التي تغلف المستقبل. وتعد الكيفية التي تنمى بها سيناريوهات المستقبل من القضايا المهمة، والتي تؤثر كثيراً على مصداقية نتائج دراسات السيناريوهات. في هذا الإطار، يشير أوبراين (O’Brien, 2004) إلى أن غالب الدراسات تميل على تنمية السيناريوهات بواسطة مجموعات وليس أفراد. وقد يستخدم أسلوب دلفي لرسم السيناريوهات. فقد أبان أوكولو وزميله بولوسكي (Okoli and Pawlowski, 2004) أن معظم استخدامات أسلوب دلفي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين الخبراء، ولكن بعضها سعت إلى تأكيد الاختلاف في الرأي بهدف رسم مجموعة من السيناريوهات المستقبلية. وكان مشروع اليونسكو لمستقبل التعليم في دول جنوب شرق آسيا (Habanna, 1993) قد بنى السناريوهات الثلاثة باستخدام طريقة دلفي. وبحسب دراسة أوبراين (O’Brien, 2004) فإن السيناريوهات يمكن أن تنمى باستخدام ورش العمل، بواسطة مجموعة من المهتمين، يعملون بطرق العصف الذهني وخلافها. وعلاوة على ذلك، فإن بعض الباحثين قاموا بتنمية السيناريوهات بشكل انفرادي، بناء على قراءتهم للأحداث والمتغيرات التي تحكم مستقبل الظاهرة محل البحث (مثلاً، السنبل، 2003م). ورغم غلبة الأساليب الكيفية في بناء السيناريوهات، إلا انها يمكن أن تستفيد من المؤشرات الكمية للعوامل التي تحيط بالظاهرة محل الاستشراف. ففي دراسته الاستشرافية لمستقبل التعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية قام السنبل (2003م) باستعراض المؤشرات الكمية للنمو في التعليم العالي إضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المؤثرة، قبل أن يرسم مشاهد المستقبل المحتملة. كما يمكن أن يعتمد أسلوب السيناريوهات على بيانات كمية بحتة، كما نهج بينيل Pennell, 2002) وهو يستشرف إمكانية تعميم التعليم الإبتدائي في الدول الأفريقية جنوب الصحراء بحلول عام 2015. ويرتبط أسلوب السيناريوهات كثيراً بالتخطيط الاستراتيجي، في مجال إدارة الأعمال بالذات. وقد ميز جودت (Godet, 1991) بين السيناريو والاستراتيجية، مبيناً أن السيناريو يعتمد على منهجية رؤية المستقبل وعلى مبدأ الاحتمالات، أما الاستراتيجية فتعتمد على نوع التوجهات المعتمدة لمواجهة المستقبل المحتمل، مضيفاً أن الاستراتيجية ترتبط بالأهداف وبالسياسات التنفيذية أما السيناريوهات فتقوم معايير بنائها على الحس المرجعي Retroprojective Sense. وشدد جودت على أن السيناريوهات عديمة الفائدة إلا إذا تم تحويلها إلى الواقع التنفيذي، كما اقترح نموذج للاستفادة من السيناريوهات في بناء الخطة الاسترتيجية، يمر بثلاثة مراحل: في المرحلة الأولى يتم بناء السيناريوهات من خلال خطوتين (بناء قاعدة البيانات الكفيلة بتشخيص حال النظام والمتغيرات المحيطة به، وبناء السيناريوهات)، وفي المرحلة الثانية يتم التوقع (وهو بناء توقعات Forecasts من السيناريوهات)، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التخطيط الاسترتيجي والتي تمر بخطوتين (تحديد الاسترتيجيات، واختيار البدائل الاسترتيجية). ولم يخلُ أسلوب السيناريوهات من النقد. فقد حذر آرمسترونغ (Armstrong, 1985) من أن أسلوب السيناريوهات قد يبالغ في درجة احتمال سيناريو معين، حتى وإن كان لدى المستشرف معلومات تؤكد ضعف درجة الاحتمال، كاشفاً عن حقيقة أنه من السهل التضليل في السيناريوهات، وأن ذلك أسهل من التضليل في الإحصاء. وأبدى جودت (Godet, 1991 and 2000) قلقه من الوقت الطويل الذي قد يتطلبه بناء السيناريوهات بواسطة مجموعة العمل، والذي قد يتجاوز اثنا عشر شهراً، ومن المشكلة المرتبطة بانسحاب بعض أفراد المجموعة وخاصة الأفراد قادة المجموعة. 1-2 تحليل السلاسل الزمنية Time-Series Analysis في مقابل البيانات المقطعية (عرضية)، والتي تتمثل في قراءات لمتغير أخذت في نقطة زمنية واحدة عبر مجموعة من الحالات (أفراد عينة أو مجتمع)، تعرف السلسلة الزمنية بأنها قراءات قيم المتغير في عدة نقاط زمنية (Gujarati, 1995). يشترط في النقاط الزمنية للسلسلة أن تفصل بينها فترات متساوية، مثلاً: يوم، أو أسبوع، أو شهر، أو ربع سنة، أو سنة، أو خمس سنوات أو عشرة سنوات. فمثلاً أسعار الأسهم تشكل سلسلة زمنية إذا ماقرأت بمعدل يومي ونظر إلى تغيرها على مدى عدة أيام. وهي كذلك تشكل سلسلة إذا ماأخذت متوسطاتها بمعدل أسبوعي أو شهري أو ربع سنوي أو سنوي. والحال ينطبق كذلك على أسعار العملة المحلية مقابل عملة أخرى، او أسعار النفط، أو متوسط دخل الفرد ( إذا ماقريء بمعدل سنوي أو كل خمس سنوات أو عشرة سنوات). ويصنف أسلوب تحليل السلاسل الزمنية على أنه من الأدوات الهامة التي ينبغي أن يتسلح بها محلل السياسة التعليمية (Bayoumy, 1998)، بل إن بيانات السلاسل الزمنية كثيراً ماتنجح في كشف العلاقات السببية بين متغيرات السياسة التعليمية في حين تفشل في ذلك البيانات العرضية. ويعد التوقع للمستقبل من الأغراض الرئيسة لدراسة متغيرات السلسلة الزمنية، إن لم يكن أهم الأغراض، خاصة في مجال الدراسات الاقتصادية (عبدالواحد، 2004م؛ Gujarati, 1995; Tabachnick and Fidell, 2001). غير أن التوقع للمستقبل ليس مبنياً على أساس علاقات سببية كما هو الحال في كثير من استخدامات بيانات السلاسل الزمنية؛ فكما أوضح سلفاتور وزميله ريجيل (Salvatore and Reagle, 2002)، التوقع للمستقبل من خلال السلاسل الزمنية ليس مبنياً على خلفية نظرية، بل يستخدم التحركات الماضية في قيم المتغير للتوقع للتحركات المستقبلية. هذا يعني أن التوقع للمستقبل لايهتم بتأثر قيمة المتغير ببقية المتغيرات، بل يركز على متغير وحيد، يتابع قيمه على مدى زمني معين ليتوقع قيمه على مدى زمني مستقبلي معين. وينظر للسلسلة الزمنية على أنها تعبير عن أو إدراك Realization للعملية العشوائية Stochastic Process التي أسهمت في بناء قيم السلسة الزمنية (Gujarati, 1995; and Yafee and McGee, 2000). والفرق بين العملية العشوائية وإدراكها شبيه بالفرق بين المجتمع والعينة في عالم البيانات المقطعية؛ فكما أننا في البيانات المقطعية نستغل "العينة" للوصول إلى تعميمات Inferences بخصوص "المجتمع الأصلي"، فإننا في السلاسل الزمنية نستغل "الإدراك" لمحاولة الوصول إلى تعميمات بخصوص "العملية العشوائية" التي تقف وراء السلسلة الزمنية. فعملية إنشاء بيانات السلسلة الزمنية غير ملاحظة، ولكن القيم المشاهدة للسلسلة الزمنية، وتحت شروط معينة لاتختلف كثيراً عن شروط ممثلية العينة للمجتمع، يمكن التعامل معها بافتراض أنها ممثلة لتلك العملية العشوائية. وتبدأ عملية بناء النموذج المعبر عن السلسة الزمنية (نموذج التمهيد) برسم السلسلة ( مقابلة قيم المتغير إلى نقاط الزمن). وفي هذا الإطار يمكن التمييز بين أربعة مكونات للسلسة الزمنية: النمط العام Trend، التغيرات الموسمية Seasonal Variation والتغيرات الدورية Cyclical Variation والتغير العشوائي Irregular Variation (Moore and McCabe, 1993)؛ فيما يتمثل النمط العام في التغير طويل المدى في مستوى المتغير (هبوط أو صعود أو منحنى متصاعد أو خلافه)، تتمثل التغيرات الموسمية في الارتفاع والانخفاض المنتظم في قيم السلسلة والذي يتكرر ظهوره في سنة واحدة (مثلاً، الطلب على الاحتياجات المدرسية يزداد في بداية العام الدراسي ويقل كثيراً في الإجازة الصيفية) وتتمثل التغيرات الدورية في انخفاض أو ارتفاع يحدث في قيم السلسلة كل عدة سنوات (فمثلاً، لوحظ أن سلسلة المتوسط السنوي لأسعار الأسهم الأمريكية للفترة 1960-1990 تأثر بتغير دوري يحدث كل أربع سنوات تأثراً بانتخابات الحكومة)، ويتمثل التحرك العشوائي في التغير الذي يحدث في قيم السلسلة بشكل عشوائي نتيجة لمؤثرات غير معروفة وبدون نمط معين يحكمه والذي يطلق عليه عادة اسم الباقي The Residual لأنه لايمكن التنبؤ به. site.iugaza.edu.ps/yashour/files/2010/02/timeseriesMona.doc .
 
English
القرآن الكريم
الحديث الشريف
الموسوعة الفقهية
الزمن الذي لا يختصر
التربية وتحدى الحوار
أخلاق مهنة التعليم
الوجيز في التربية
الأدب النبوي
أهمية القرار في المؤسسات التعليمية
أسباب الإحباط وعلاجه
الجودة في التعليم العام
نظام التعليم
أهمية السياسة التعليمية
مستقبل التعليم في السعودية
الإصلاح التربوي
 
بحوث ودراسات تربوية
الطالب ومتغيرات العصر
 تنمية المسؤولية لدى الطلاب
الأهداف التعليمية والتربوية
أنواع التفكير وأهميته
مجالات التقويم التربوي

أخطاء شائعة لكتابة الأسئلة

 للاستفتاءات  بالرسائل العلمية

الصدق والثبات في الاستفتاءات
الفروق الفردية والتقويم التربوي
الاختبارات التربوية التحصيلية
أسس التقويم التربوي وأهدافه
 
 التخطيط التربوي والسياسات
استشراف مستقبل التعليم
مفهوم السياسة التعليمية
الإستراتجية التربوية
التخطيط الاستراتيجي
التخطيط التربوي
أبعاد ومقومات التخطيط الاستراتيجي
المؤشرات التربوية
مقالات في التخطيط
 
البحث العلمي
خطوات البحث العلمي
أدوات البحث العلمي
مناهج البحث العلمي
برنامج قالب البحوث والرسائل
قاعدة البحوث التربوية
منتديات تربوية
مقالات ومشاركات تربوية
مواقع تعليمية
 
هيئات ومنظمات
تعلم اللغة الإنجليزية
استشارات تربوية
مصطلحات تربوية
منتديات تربوية