()
 

الشباب ..المشكلات والحلول
بقلم/علي عبده الألمعي

في مستهل النهضة الفكرية والحضارية والتقنية التي يعيشها العالم اليوم في شتى المجالات يأتي الشباب في مقدمة أولويات التطوير والبناء والرعاية والاهتمام من قبل جميع الدول،والشباب في المملكة العربية السعودية يعدون ركيزة التقدم وأساس الرقي،والمستقبل المشرق لهذا الوطن،خاصة أن جزء كبير من نسبة السكان يعدون اليوم من الشباب،ولكن ماذا يحتاج الشباب من وطنهم؟.

هذا السؤال له عدة إجابات لدى الشباب،كل بحسب وجهة نظره ولكنها جميعا تتفق على مبدأ واحد وهو أن الشاب اليوم أصبح يطالب بحقوقه،ويدرك أهميته في المجتمع كونه جزء من منظومته،ورافد من روافد بناءه الاجتماعي،واكبر دليل على ذلك مانلمسه من تجمعات الخريجين وتعاونهم في المطالبة بإيجاد فرص عمل لهم،ومقابلة المسؤولين وعرض مشكلاتهم،وكذلك ما نطلع عليه في منتديات الإنترنت من المطالبة بأن تكون كلمة الشباب واحدة،وان تتاح لهم فرص الدراسة والعمل،وأن تتوفر لهم سبل العيش السعيد أسوة بالأجيال السابقة من أبناء وطنهم،وبالعودة إلى إجابات الشباب حول السؤال السابق نجد أن من ابرز تلك الإجابات مايلي.

1- يحتاج الشباب إلى توفر فرص عمل شريفة لهم.

2-يحتاج الشباب إلى توفر مقاعد في التعليم العالي لهم.

3- يحتاج الشباب إلى برامج ترفيهية ورياضية تستثمر أوقات فراغهم.

وعند مناقشة كيفية تلبية مطالب الشباب وفق الإجابات السابقة،وإيجاد حلول مناسبة ومتيسرة لمشكلاتهم،والاهتمام بهم وبمستقبلهم الوظيفي والتعليمي،نجد أن من أولويات الشباب إيجاد فرص العمل الشريفة لهم، حتى يستطيعوا أن يوجدوا مصدر دخل حلال لهم ولأسرهم،وكذلك بناء أسرة سعيدة تكون جزء فعال في هذا المجتمع،مع إدخار ما يمكنهم من بناء مسكن آمن،وشراء وسيلة نقل مريحة،فالملاحظ ان الشاب فيما مضى كان يستطيع الحصول على الوظيفة وكذلك المسكن والزواج والسيارة وعمره لم يتجاوز الخامسة والعشرين،بينما اليوم أكثر الشباب بلغ الثلاثين من العمر ولم يجد فرصة عمل تساعده على الاستقرار وتكوين حياته الأسرية والاجتماعية،واعرف بعض الشباب له أكثر من تسع سنوات منذ تخرجه من الجامعة ولم يجد وظيفة إلى اليوم،والحل في علاج هذه المشكلة يتمثل في تعاون صريح وجاد من قبل مجلس الشورى ووزارتي الخدمة المدنية والمالية،وكذلك وزارة العمل ومؤسسات القطاع الخاص لإيجاد فرص عمل لهؤلاء الشباب وفق تخصصاتهم ومؤهلاتهم،مع التخطيط السليم للسنوات القادمة وبناء خطط طويلة المدى لاستيعاب جميع الشباب فالمستقبل لهم وبهم – بإذن الله - وهذا الأمر متوقف على الإجابة الثانية وهي إيجاد مقاعد للشباب في الجامعات والكليات والمعاهد تستوعبهم جميعا في تخصصات يحتاجها القطاع العام والخاص حتى تتوافق المدخلات مع المخرجات في ذلك فلا تنتج مشكلة جديدة في قلة التأهيل أوغياب التخصص المطلوب،وهذا الأمر يحتاج إلى جهود كبيرة وواقعية من قبل وزارة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لتوفير مقاعد لهؤلاء الشباب واستقطابهم في تخصصات علمية يحتاجها الوطن،ويمكن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووكالة المعاهد العلمية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لمعرفة أعداد الخريجين من الثانوية العامة أو الكفاءة المتوسطة،والتخطيط لاستيعابهم،وأنا على ثقة تامة إن هذه الأمور محل اهتمام ولاة الأمر – حفظهم الله- ولكن يحتاج التخطيط والتنفيذ من الجهات المعنية إلى جهود عاجله وفاعلة،أما الإجابة الثالثة فتحتاج إلى مقال مستقل بإذن الله.
 
English