()
 

الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب...الإنجاز المنتظر
بقلم/علي عبده الألمعي
المشرف التربوي بوزارة التربية والتعليم

تتمثل الإستراتيجية في التعرف على أفضل طريقة لبلوغ الهدف،والتوصل إلى أنجع طريق يؤدي إليه في أحسن الظروف الممكنة،أوهي مجموعة من الأفعال والإجراءات المتناسقة سعياً لتحقيق هدف،أولمنع تحقيق مخرجات غير مرغوب فيها،ومن شمولية هذا التعريف للإستراتيجية جاءت دعوة الأخ الدكتور عبد العزيز قاسم في زاويته (بارقة) بملحق الرسالة يوم الجمعة 25ربيع الأول 1428هـ تحت عنوان(نحو إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب ) في مطالبة المسؤولين وعلى رأسهم رجل الأمن الأول سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية إلى تبني وبلورة إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب،تشارك فيها كل أجهزة الدولة المعنية مع بعضها البعض، مع وضع رؤية واضحة المعالم لهذه الإستراتيجية يعرف كل فرد ومؤسسة واجباتهم تجاه محاصرة الفكر الإرهابي الضال،تحقيقا لتكامل الجهود والتعاون بين المؤسسات الدعوية والفكرية والثقافية والإعلامية والتربوية ومساندة للانجازات الأمنية الميدانية التي تحققت في ذلك،ودعوة الدكتور عبدالعزيز تأتي تأكيدا للتوصيات المنبثقة عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الخارجية في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في مدينة الرياض خلال المدة من 25 إلى 28 من شهر ذي الحجة 1425هـ- الموافق من 5 إلى 8 فبراير 2005 م وبمشاركة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية وأجنبية إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والإقليمية والعربية،والذي جاء ضمن توصياته:" إن القاعدة الأساسية للنجاح تتمثل في إستراتيجية حكومية فعالة لمكافحة الإرهاب تضع أهدافاً واضحة ومدروسة لكافة الإدارات والوكالات المختصة بما في ذلك وكالات إنفاذ القانون وإدارات الاستخبارات والإدارات العسكرية ووزارات الداخلية والخارجية"،وكذلك مساندة لما طرحه سعادة المستشار الأمني بوزارة الداخلية الدكتور سعود المصيبيح في كتابه القيم (هذا البلد الأمين) بتاريخ 9/12/1416هـ حيث ذكر:"أهمية تشكيل لجنة على أعلى المستويات يكون مقرها وزارة الداخلية ومشاركة وزارة المعارف (التربية والتعليم) ووزارة الشؤون الإسلامية وغيرها من القطاعات المعنية بالشؤون الإسلامية والتوظيف والتربية والإعلام لوضع إستراتيجية عملية واقعية لمواجهة هذا الأمر وضمان عدم تكراره".
وهنا أؤكد على أهمية المسارعة في تحقيق هذه الإستراتيجية،والاستفادة من توصيات المؤتمرات والندوات،والبرامج والمشروعات التي تناولت قضية الإرهاب،على ان يتبنى مجلس الشورى وضع الركائز الأساسية لهذه الإستراتيجية،وتحديد مستوياتها،ووسائل تحقيقها،ومدتها الزمنية،ومهام ومسؤوليات الجهات المشاركة في تنفيذها،مع إمكانية الإشراف على التنفيذ والمتابعة لهذه الإستراتيجية من قبل وزارة الداخلية، ويمكن أن تنطلق ركائز التحصين الفكري لهذه الإستراتيجية من النقاط التالي:

  1. تأكيد منهج الإسلام الصريح في تحريم الأعمال الإجرامية.

  2. التفريق بين التدين والغلو والتطرف،وأن التطرف والعنف والإرهاب ليس من الإسلام في شيء.

  3. توضيح إن الوسطية هي سمة الإسلام في عقائده،وشرائعه،وأنظمته،وأخلاقه.

  4. تحديد أسباب الغلو العلمية والمنهجية وطرق علاجها.

  5. إبراز دور المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب،وإنجازاتها في ذلك.

  6. بيان براءة التعليم ومناهجه من هذا الفكر الضال المنحرف.

  7. التأكيد على دور الأسرة والمدرسة في توجيه الأبناء ومراقبة سلوكهم وتصرفاتهم للحيلولة دون وقوعهم فريسة سهلة لمن يحاولون استقطابهم،وتضليلهم،وتطرفهم.

  8. توضيح دور أفراد المجتمع كافة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه،والتعاون مع الجهات الأمنية والتربوية والثقافية في ذلك.
    حفظ الله بلادنا من كل مكروه،ووقاها من كيد الحاسدين،وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء.

English