()
 

توصيات ندوة الصالونات الثقافية ستسهم في نشر ثقافة الحوار
بقلم/علي عبده الألمعي

تشرفت بحضور فعاليات ندوة الصالونات الثقافية ودورها في نشر ثقافة الحوار التي نظمها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطنى بمكة المكرمة يومي السبت والأحد 22- 23/4/1427هـ،والتي كانت خطوة جديدة ورائدة في سياق المناشط الفكرية والحوارية التي يتولى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني تنظيمها، لترسيخ ثقافة الحوار ليصبح أسلوب حياة، وسمة من سمات المجتمع السعودي الذي تقوم علاقاته على الثوابت الشرعية وركائز الوحدة الوطنية،ومن خلال أوراق العمل التي تم تقديمها وكذلك المداخلات التي استمعنا لها أرى أنه يمكن تحديد أبرز أهداف المنتديات الثقافية فيمايلي:

· نشر ثقافة الحوار بين أبناء المجتمع من خلال رؤية إسلامية شاملة تناقش في ضوئها القضايا العلمية والثقافية والفكرية والاجتماعية.

· المساهمة في تطوير الحركة الثقافية والفكرية بين أبناء المجتمع،وتعزيز دورهم فيها.

· الإفادة من الرموز العلمية والثقافية والفكرية من أبناء المملكة العربية السعودية ومن خارجها والتحاور معهم.

· غرس المبادئ والقيم الإسلامية للحوار والتعريف بمفهومه وأصوله وآدابه وتقنياته.

· المساهمة في تكريم المبدعين والمتميزين من أبناء المملكة العربية السعودية.

بالإضافة إلى أن المنتديات الثقافية كانت تعد ومنذ سنوات طويلة أنها صوت المواطن أوالمثقف،ومنبر الحقيقة في طرح القضايا الوطنية والاجتماعية والفكرية ومناقشتها بشفافية مع المساهمة في طرح الحلول حول سلبياتها،وتعزيز إيجابياتها.

ورغم عدم اتفاق المشاركين على مسمى مشترك لهذه المنتديات واختلاف وجهات النظر حول ذلك من حيث كونها:صالونات أومنتديات أوملتقيات،أوندوات،وكذلك عدم التوصل إلى رؤية واضحة بشأن تاريخ هذه المنتديات ودورها في تكريم الرواد والشخصيات الوطنية،ونشر الثقافة في المجتمع،إلا أن البيان الختامي للندوة اشتمل على العديد من التوصيات التي أرى أنه سيكون لها الأثر الكبير والدور البارز في تعزيز ونشر ثقافة الحوار بين أبناء مجتمعنا وتفعيل دور المنتديات الثقافية والفكرية والعلمية شرط أن يكتب لهذه التوصيات التنفيذ على أرض الواقع من قبل القائمين على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ومنها وزارة الثقافة والإعلام التي كانت غائبة عن هذه الندوة وعن مجرياتها،وكذلك ووزارة التربية والتعليم التي تقوم بمسؤولية عظيمه في تربية وتعليم أجيال اليوم على ثقافة الحوار وتقبل الآخر،بالإضافة إلى أن من مميزات هذه التوصيات إنها لاتحتاج إلى اعتمادات مالية أووظيفية يصعب تنفيذها،ومن هذه التوصيات:

اولاً: عقد لقاء سنوي للمنتديات الثقافية يتولى رعايتها المركز.

ثانياً: تشكيل لجنة تتولى التنسيق والمتابعة وتطوير آليات التعاون بين المركز والمنتديات الثقافية تتكون من الأمين العام للمركز وأربعة يتولى ترشيحهم ممثلو المنتديات الثقافية.

ثالثاً: دعوة المنتديات الثقافية لنشر ثقافة الحوار بين أفراد المجتمع.

رابعاً: التأكيد على أهمية الدور الثقافي للمنتديات الثقافية، والحرص على توثيق ما يدور فيها.

خامساً: حث أصحاب المنتديات على توسيع دائرة المشاركة، لتشمل اكبر عدد من الأفكار والتوجيهات.

سادساً: تشجيع قيام منتديات ثقافية مخصصة للشباب والناشئة.

سابعاً: إيجاد آليات عملية لتفعيل التعاون والتنسيق بين المنتديات الثقافية والجامعات والمراكز الثقافية والعلمية.

ثامناً: التأكيد على أهمية تفعيل دور وسائل الإعلام في تغطية فعاليات المنتديات الثقافية وأنشطتها.

تاسعاً: اصدار دليل سنوي يرصد فعاليات المنتديات الثقافية يكون متاحاً لمختلف المؤسسات والأفراد.

عاشراً: الدعوة إلى ان يتولى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إنشاء قاعدة معلومات متكاملة تتضمن أسماء وعناوين وأنشطة المنتديات الثقافية.

وكنت أتمنى أن تشتمل التوصيات على دعوة الوزارات والجهات ذات العلاقة من المؤسسات الحكومية والأهلية للمساهمة في نشر ثقافة الحوار،ودعم المنتديات أوالصالونات الثقافية،مع المشاركة في اللقاءات القادمة للمنتديات الثقافية التي سيتولى رعايتها المركز،وكذلك إعداد دراسة علمية توثق لتاريخ المنتديات الثقافية في المملكة العربية السعودية وتقيس دورها في نشر الثقافة والحوار،وكيف يمكن الاستفادة منها في ضوء التغيرات العالمية المعاصرة،وفي ضوء انتشار وسائل الإعلام المختلفة،مع التأكيد على أن هذه المبادرة من القائمين على مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني دليل على وعيهم وبعد نظرهم واهتمامهم بكل مايحقق التعاون والتكامل بين أبناء وطننا العزيز.
 

English